قال : فجعل الرجل يعرضها عليه مدلا بها ، فاشترى أبو الحسن ( عليه السلام )
الضيعة والرقيق منه بألوف الدنانير وأعتق العبد ، ووهب له الضيعة .
وقال ابن أبي رافع : فهو ذا ولده يعرف بالصراف بمكة . ( 1 )
ذكر معجزاته ( عليه السلام )
261 / 4 - حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا جعفر [ بن محمد ] بن مالك
الفزاري ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل الحسيني ( 2 ) ، عن أبي محمد الحسن بن علي
الثاني ( عليه السلام ) ، قال : إن موسى ( عليه السلام ) قبل وفاته بثلاثة أيام دعا المسيب وقال له :
إني ظاعن عنك في هذه الليلة إلى مدينة جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لأعهد إلى من
بها عهدا أن يعمل به بعدي .
قال المسيب : قلت : مولاي ، كيف تأمرني والحرس والأبواب ! كيف أفتح لك
الأبواب والحرس معي على الأبواب وعليها أقفالها ؟ !
فقال : يا مسيب ، ضعفت نفسك ( 3 ) في الله وفينا ؟ !
قلت : يا سيدي ، بين لي .
فقال : يا مسيب ، إذا مضى من هذه الليلة المقبلة ثلثها ، فقف فانظر .
قال المسيب : فحرمت على نفسي الانضجاع في تلك الليلة ، فلم أزل راكعا
وساجدا وناظرا ما وعدنيه ، فلما مضى من الليل ثلثه غشيني ( 4 ) النعاس وأنا جالس ، فإذا
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 : 29 ، إحقاق الحق 12 : 305 . في تاريخ بغداد : فهو ذا ولده في الطرفين بمكة .
( 2 ) في " ع ، م " : الحسني ، وكأنه محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، ممن رأى صاحب
الأمر ( عليه السلام ) ، انظر معجم رجال الحديث 15 : 107 .
( 3 ) في المصادر : ضعف يقينك .
( 4 ) في " م ، ط " : غشاني .