بيدي وقلت له : أين أنت ؟ قال : يا سيدي ، أنا في منزلي ، هذه والله زوجتي وولدي .
فتركته حتى أخذ وطره منهم واستترت منه حتى نال حاجته من أهله وولده ،
حتى كان منه إلى أهله ما يكون من الزوج إلى المرأة .
ثم قلت له : ادن مني . فدنا ، فمسحت وجهه ، فقلت له : أين أنت ؟ فقال : أنا
معك في المدينة ، وهذا بيتك .
فقلت له : يا معلى ، إن لنا حديثا من حفظه علينا حفظه الله وحفظ عليه دينه
ودنياه .
يا معلى ، لا تكونوا أسراء في أيدي الناس بحديثنا ، إن شاءوا منوا عليكم ،
وإن شاءوا قتلوكم .
يا معلى ، إنه من كتم الصعب من حديثنا جعله ( 1 ) الله نورا بين عينيه ، وأعزه في
الناس من غير عشيرة ، ومن أذاعه لم يمت حتى يذوق عضة الحديد ، وألح عليه الفقر
والفاقة في الدنيا حتى يخرج منها ، ولا ينال منها شيئا ، وعليه في الآخرة غضب ، وله
عذاب أليم .
ثم قلت له : يا معلى ، أنت مقتول فاستعد . ( 2 )
234 / 70 - وروى الحسن بن علي ، عن عبيس ( 3 ) ، عن مروان ، عن الحسن
ابن موسى الحناط ( 4 ) ، قال : خرجت أنا وجميل بن دراج وعائذ الأحمسي حاجين ، فقال
عائذ : إن لي حاجة إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أريد أن أسأله عنها .
قال : فدخلنا عليه ، فما جلسنا قال لنا مبتدئا : من أتى الله ( عز وجل ) بما فرض
هامش
( 1 ) في " م ، ط " : جعل .
( 2 ) بصائر الدرجات : 423 / 2 ، نوادر المعجزات : 150 / 18 ، الاختصاص : 321 ، رجال الكشي :
378 / 709 ، مختصر بصائر الدرجات : 98 نحوه ، إثبات الهداة 5 : 385 / 95 .
( 3 ) في نسخ : الحسين بن علي بن عنبس ، تصحيف صوابه ما في المتن ، وقد روى الحسن بن علي الكوفي ،
عن عبيس كتابه النوادر وبعض مروياته ، انظر رجال النجاشي : 280 ، ومعجم رجال الحديث 9 : 249 ، و 11 : 95 .
( 4 ) في " ع ، م " الخياط ، انظر رجال الطوسي : 168 ومعجم رجال الحديث 5 : 144 .