لأوليائه . فأكل وأكلت ، ثم رفعت المائدة في اللبنة ، فخالطني الشك ، حتى إذا خرج
لحاجته قلبت اللبنة فإذا هي لبنة صغيرة ، فدخل وعلم ما في قلبي ، فأخرج من اللبنة
أقداحا وكيزانا ( 1 ) وجرة فيها ماء ، فشرب وسقاني ، ثم أعاد ذلك إلى موضعه ، وقال :
مثلك معي مثل اليهود مع المسيح ( عليه السلام ) حين لم يثقوا ( 2 ) به . ثم أمر اللبنة أن تنطق
فتكلمت ( 3 ) .
139 / 3 - قال أبو جعفر : وحدثنا سفيان ، عن وكيع ، عن الأعمش ، قال : قال
لي المنصور - يعني أبا جعفر الدوانيقي - : كنت هاربا من بني أمية ، أنا وأخي أبو
العباس ، فمررنا بمسجد المدينة ومحمد بن علي الباقر جالس ، فقال لرجل إلى جانبه :
كأني بهذا الأمر وقد صار إلى هذين . فأتى الرجل فبشرنا به ، فملنا إليه ، وقلنا : يا بن
رسول الله ، ما الذي قلت ؟
فقال : هذا الأمر صائر إليكم عن قريب ، ولكنكم تسيئون إلى ذريتي وعترتي ،
فالويل لكم عن قريب . فما مضت الأيام حتى ملك ( 4 ) أخي وملكتها ( 5 ) .
140 / 4 - قال أبو جعفر : وحدثنا الحسن بن عرفة العبدي ، قال : حدثنا
عبد الرزاق ، قال : حدثنا العلاء بن محرز ، قال : شهدت محمد بن علي الباقر ( عليه السلام )
وبيده عرجونة - يعني قضيبا دقيقا - يسأله عن أخبار بلد بلد ، فيجيبه ويقول : زاد الماء
بمصر كذا ، ونقص بالموصل كذا ، ووقعت الزلزلة بإرمينية ، والتقى حادن وحورد ( 6 ) في
موضع - يعني جبلين - ثم رأيته يكسرها ويرمي بها فتجمع فتصير ( 7 ) قضيبا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكيزان : جمع كوز ، إناء يحفظ فيه الماء .
( 2 ) في " ع ، م " : يثق .
( 3 ) نوادر المعجزات : 133 / 2 ، إثبات الهداة 5 : 315 / 78 ، مدينة المعاجز : 322 / 3 .
( 4 ) في " ط " : أيام حتى هلك .
( 5 ) إثبات الهداة 5 : 316 / 79 ، مدينة المعاجز : 323 / 4 .
( 6 ) في " ع ، م " : حارث وجويرد .
( 7 ) في " ط " : بها فتعود .
( 8 ) نوادر المعجزات : 134 / 3 ، إثبات الهداة 5 : 317 / 80 ، مدينة المعاجز : 323 / 5 .