فأعيد القول عليها في التخيير فأشارت بيدها وقالت بلغتها : هذا إن كنت مخيرة .
وجعلت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وليها . وتكلم ( 1 ) حذيفة بالخطبة ، فقال : أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : ما اسمك ؟
قالت : شاه زنان ( 2 ) .
قال : نه شاه زنان نيست ، مگر دختر ( 3 ) محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهي سيدة نساء ،
أنت شهربانويه وأختك مرواريد بنت كسرى .
قالت : آريه ( 4 ) .
وروي أن شهربانويه وأختها مرواريد خيرتا ، فاختارت شهربانويه
الحسين ( عليه السلام ) ، ومرواريد الحسن ( عليه السلام ) .
وقال علي الرافعي : كان لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) ناقة حج عليها ثلاثين
حجة ، أو أربعا وعشرين حجة ، ما قرعها قرعة قط ( 5 ) .
وقيل له - وقد كان بين الفضل - : ما بالك إذا سافرت كتمت نسبك أهل الرفقة ؟
فقال : أكره أن آخذ برسول الله ما لا أعطي مثله ( 6 ) .
رجع الحديث
قال : وقال إبليس ( لعنه الله ) يا رب ، إني قد رأيت العابدين لك من عبادك من أول
الدهر إلى عهد علي بن الحسين فلم أر فيهم أعبد لك ولا أخشع منه ، فأذن لي - يا
إلهي - أن أكيده لأعلم صبره . فنهاه الله عن ذلك فلم ينته ، فتصور لعلي بن
هامش
( 1 ) في " ط " : فخطب .
( 2 ) معناها : سيدة النساء .
( 3 ) معناها : لا ، ليس سيدة النساء إلا ابنة .
( 4 ) معناها : نعم ، العدد القوية : 57 / 74 .
( 5 ) نحوه في الكافي 1 : 389 / 1 ، ومناقب ابن شهرآشوب 4 : 155 ، وألقاب الرسول وعترته : 253 .
( 6 ) الكامل للمبرد 2 : 138 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 161 ، كشف الغمة 2 : 108 .