قال : كلا ، ولكن إذا أتيت المنزل فإنه يستقبلك أسود ، معه دهن لهذا الداء ( 1 ) ،
فاشتره منه ولا تماكسه .
فقال مولاه : بأبي أنت وأمي ، ليس أمامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء ! قال :
بلى ، إنه أمامك دون المنزل .
فسار أميالا فإذا الأسود قد استقبلهم ( 2 ) ، فقال الحسن لمولاه : دونك الرجل ( 3 ) ،
فخذ منه الدهن واعطه ثمنه .
فقال الأسود للمولى ( 4 ) : ويحك يا غلام لمن أردت هذا الدهن ؟ ! قال : للحسن
ابن علي . فقال : انطلق بي إليه .
فأخذه بيده حتى أدخله عليه ، فقال بأبي وأمي ، لم أعلم أنك تحتاج إليه ، ولا أنه
دواء لك ، ولست آخذ له ثمنا إنما أنا مولاك ، ولكن ادع الله أن يرزقني ذكرا سويا يحبكم
أهل البيت ، فإني خلفت امرأتي وقد أخذها الطلق تمخض .
قال : انطلق إلى منزلك ، فإن الله ( تبارك وتعالى ) قد وهب لك ذكرا سويا ، وهو لنا
شيعة .
فرجع الأسود من فوره ، فإذا أهله قد وضعت غلاما سويا ، فرجع إلى
الحسن ( عليه السلام ) فأخبره بذلك ، ودعا له ، وقال له خيرا .
ومسح الحسن ( عليه السلام ) رجليه بذلك الدهن ، فما برح من مجلسه حتى سكن ما
به ومشى على قدميه ( 5 ) .
94 / 25 - وروى علي بن أبي حمزة ، عن علي بن معمر ، عن أبيه ، عن جابر ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : جاء أناس إلى الحسن ( عليه السلام ) فقالوا له : أرنا ما عندك
هامش
( 1 ) في " ع ، م " : بهذا الدوح ، ولعلها تصحيف ، لهذا الورم .
( 2 ) في " ع ، م " : أستقبله .
( 3 ) في " ط " : الأسود .
( 4 ) ( للمولى ) ليس في " ع ، م " .
( 5 ) الكافي 1 : 385 / 6 ، الهداية الكبرى : 194 ، إثبات الوصية : 135 ، الخرائج والجرائح 1 : 239 / 4 ،
الثاقب في المناقب : 314 / 263 ، كشف الغمة 1 : 557 ، حلية الأبرار 1 : 521 .