الأولين والآخرين وآجالهم ، وصفة أهل الجنة ، وعدد من يدخلها ، وعدد من ( 1 ) يدخل
النار ، وأسماء هؤلاء وأسماء هؤلاء ، وفيه علم القرآن كما أنزل ، وعلم التوراة كما أنزلت ،
وعلم الإنجيل ، والزبور ( 2 ) ، وعدد كل شجرة ومدرة في جميع البلاد .
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فلما أراد الله ( عز وجل ) أن ينزله عليها ، أمر جبرئيل
وميكائيل وإسرافيل أن يحملوا المصحف فينزلوا به عليها ، وذلك في ليلة الجمعة من
الثلث الثاني من الليل ، هبطوا به عليها وهي قائمة تصلي ، فما زالوا قياما حتى قعدت ،
فلما فرغت من صلاتها سلموا عليها ، وقالوا لها : السلام يقرئك السلام . ووضعوا
المصحف في حجرها ، فقالت لهم : الله السلام ، ومنه السلام ، وإليه السلام ، وعليكم يا
رسل الله السلام .
ثم عرجوا إلى السماء ، فما زالت من بعد صلاة الفجر إلى زوال الشمس تقرأه ،
حتى أتت على آخره .
ولقد كانت ( صلوات الله عليها ) طاعتها مفروضة على جميع من خلق الله من الجن ،
والإنس ، والطير ، والبهائم ( 3 ) ، والأنبياء ، والملائكة .
فقلت : جعلت فداك فلما مضت إلى من صار ذلك المصحف ؟
فقال : دفعته إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلما مضى صار إلى الحسن ، ثم إلى
الحسين ، ثم عند أهله حتى يدفعوه إلى صاحب هذا الأمر .
فقلت : إن هذا العلم كثير !
فقال : يا أبا محمد ، إن هذا الذي وصفته لك لفي ورقتين من أوله ، وما وصفت
لك بعد ما في الورقة الثالثة ( 4 ) ، ولا تكلمت بحرف منه . ( 5 )
هامش
( 1 ) ( عدد من ) ليس في " ع ، م " .
( 2 ) في " ط " : الإنجيل كما أنزل وعلم الزبور .
( 3 ) في " ط " : الوحش .
( 4 ) في " ط ، م " : الثانية .
( 5 ) عوالم فاطمة ( عليها السلام ) : 189 / 1 .