فقال النبي : بلى ، والذي كلمني في ( 1 ) الرفيع الأعلى ، من وراء سبعين حجابا ،
غلظ كل حجاب مائة عام .
ثم قبض النبي على كف من الحصى ، فوضعه في راحته ، فسمعنا له دويا كدوي
الأذن إذا سدت بالأصبع .
فلما سمع اليهودي ذلك ، قال : يا محمد ، لا أثر بعد عين ، أشهد أن لا إله إلا
الله ، وحده لا شريك له ، وأنك - يا محمد - رسوله . وآمن من المنافقين أربعون رجلا ،
وبقي اثنان وثلاثون رجلا ( 2 ) .
خبر ليلة الزفاف
30 / 30 - حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد
ابن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثني أحمد بن ( 3 ) محمد بن أحمد بن الحسن ، قال :
حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي ، قال : حدثنا موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن
محمد ، عن جده محمد الباقر ( عليهم السلام ) ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال :
لما زوج رسول الله فاطمة من علي أتاه أناس من قريش فقالوا إنك زوجت
عليا بمهر قليل !
فقال : ما أنا زوجت عليا ، ولكن الله زوجه ليلة أسري بي إلى السماء ، فصرت
عند سدرة المنتهى ، أوحى الله إلى السدرة : أن انثري ما عليك ، فنثرت الدر والجوهر
والمرجان ، فابتدر الحور العين فالتقطن ، فهن يتهادينه ويتفاخرن به ، ويقلن : هذا من
نثار فاطمة بنت محمد .
فلما كانت ليلة الزفاف ، أتى النبي ببغلته الشهباء ، وثنى عليها قطيفة ، وقال
لفاطمة : اركبي . وأمر سلمان أن يقودها ، والنبي يسوقها ، فبينا هم في بعض الطريق إذ
هامش
( 1 ) في " ع ، م " : على .
( 2 ) إثبات الهداة 2 : 175 / 646 صدره ، مدينة المعاجز : 147 .
( 3 ) ( أحمد بن ) ليس في الأمالي .