عقبة بن أبي معيط " ( 1 ) .
ولو وقع في الأسر ( 2 ) امرأة أو صبي فقتل ، وجبت قيمته على القاتل ،
لأنه صار مالا بنفس الأسر .
مسألة 101 : الحميل هو الذي يجلب من بلاد الشرك ، فإن جلب
منهم قوم تعارفوا بينهم بما يوجب التوارث ، قبل قولهم بذلك ، سواء كان
ذلك قبل العتق أو بعده ، ويورثون على ذلك ، لتعذر إقامة البينة عليه من
المسلمين ، وقوله ( عليه السلام ) : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 3 ) .
وسواء كان النسب نسب الوالدين والولد أو من يتقرب بهما إلا أنه
لا يتعدى ذلك إلى غيرهم ، ولا يقبل إقرارهم به .
فإذا أخذ الطفل من بلاد الشرك ، كان رقيقا ، فإذا أعتقه السابي ، نفذ
عتقه ، قال الشافعي . [ قال ] ( 4 ) : وثبت ( 5 ) له الولاء عليه فإن أقر هذا المعتق
بنسب ، نظرت فإن اعترف بنسب أب أو جد أو أخ أو ابن عم ، لم يقبل منه
إلا ببينة ، لأنه يبطل حق المولى من الولاء ( 6 ) . وهو حسن .
قال : ولو أقر بولد ، ففيه ثلاثة أوجه : أحدهما : لا يقبل إقراره ، لما
تقدم . والثاني : يقبل ، لأنه يملك أن يستولد فملك الإقرار بالولد . والثالث :
إن أمكن أن يكون ولد له بعد عتقه ، قبل ، لأنه يملك الاستيلاد بعد عتقه
ولا يملكه قبل ذلك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 173 / 340 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : " الأسرى " بدل " الأسير " .
( 3 ) لم نعثر عليه في المصادر الحديثية المتوفرة لدينا .
( 4 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 5 ) في الطبعة الحجرية : " يثبت " بدل " ثبت " .
( 6 ) الحاوي الكبير 14 : 247 - 248 .
( 7 ) الحاوي الكبير 14 : 248 .