مسألة 731 : السكران إذا شهد المناسك في حال سكره ، فإن لم
يحصل شيئا ، لم يجزئه ما فعله ، ووجب عليه إعادة الحج ، وإن حصل ما
يفعله وفعله على وجهه ، صح حجه .
والشيخ - رحمه الشيخ - أطلق فقال : من شهد المناسك كلها ورتبها في
مواضعها إلا أنه كان سكران ، فلا حج له ، وكان عليه إعادة الحج من
قابل ( 1 ) .
وقد روى أبو علي بن راشد ، قال : كتبت إليه أسأله عن رجل محرم
سكر وشهد المناسك وهو سكران أيتم حجه على سكره ؟ فكتب " لا يتم
حجه " ( 2 ) .
مسألة 732 : واجد الاستطاعة المتمكن من مباشرة الحج لا يجوز له أن
يستأجر غيره في حجة الإسلام إجماعا ، وكذا المنذور وشبهه .
وبالجملة كل حج واجب عليه إذا تمكن من الإتيان به مباشرة
لا يجوز له الاستئجار فيه .
وأما التطوع : فإن كان المستأجر لم يحج حجة الإسلام ، فالأقرب أنه
يجوز له أن يستأجر غيره ليحج عنه تطوعا ؟ للأصل .
ومنع أحمد من ذلك ، لأن هذا التطوع لا يجوز له فعله بنفسه ، فنائبه
أولى بالمنع ( 3 ) .
والفرق : إن فعله مباشرة يمنع من أداء الواجب ، بخلاف فعل النائب .
ولو كان الاستئجار يمنع من أداء الواجب بأن تقصر نفقته باعتبار دفع .
هامش
( 1 ) النهاية : 274 .
( 2 ) التهذيب 5 : 296 / 1002 . ( 3 ) المغني
3 : 185 ، الشرح الكبير 3 : 211 .