وقال الصادق عليه السلام : " لا يكون إحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو
نافلة " ( 1 ) .
وقال عليه السلام : " تصلي للإحرام ست ركعات تحرم في دبرها " ( 2 )
إذا ثبت هذا ، فإن صلاة الإحرام تفعل في جميع الأوقات وإن كان أحد
الأوقات المكروهة .
وأصح الوجهين عند الشافعية : الكراهة في الأوقات المكروهة ( 3 ) .
وهل تكفي الفريضة عن ركعتي الإحرام ؟ يحتمل ذلك ، وهو قول
الشافعي ( 4 ) .
لكن المشهور تقديم نافلة الإحرام على الفريضة ما لم يتضيق وقت
الفريضة ، وذلك يدل على عدم الاكتفاء في الاستحباب .
المطلب الثاني : في كيفيته
مسألة 173 : الإحرام يشتمل على واجب وندب ، ونحن نذكر
المندوب في أثناء المسائل .
وواجبات الإحرام ثلاثة : النية والتلبيات الأربع ولبس ثوبي الإحرام .
وينبغي للحاج إذا وصل إلى الميقات أن يقلم أظفاره ، ويأخذ من
شاربه ، وينتف إبطيه أو يطلي بالنورة ، ويحلق عانته أو يطلي ، ويغتسل ،
ويدعو عند الاغتسال بالمنقول ، ثم يلبس ثوبي إحرامه يأتزر بأحدهما ويتوشح
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 206 / 939 ، وفي الكافي 4 : 331 / 2
والتهذيب 5 : 77 / 253 ،
والاستبصار 2 : 166 / 548 بدون " أو نافلة " . ( 2 ) التهذيب 5 : 78 / 257 ، الإستبصار 2 : 166 / 545 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 257 - 258 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 258 .