استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة ) ( 1 ) .
قال جابر : حججنا مع النبي صلى الله عليه وآله يوم ساق البدن معه وقد
أهلوا بالحج مفردا ، فقال لهم : ( حلوا من إحرامكم بطواف بالبيت وبين الصفا
والمروة ثم أقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا التي
قدمتم بها متعة ) فقالوا : كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج ؟ فقال : ( افعلوا
ما أمرتكم به ، ولولا إني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم به ) ( 2 ) .
وفي لفظ : فقام رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : ( قد علمتم أني
أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم ولولا هدي لحللت كما تحلون ، ولو استقبلت من
أمري ما استدبرت ما أهديت ) فحللنا وسمعنا وأطعنا ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام
عن آبائه عليهم السلام ، قال : " لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله من سعيه
بين الصفا والمروة أتاه جبرئيل عليه السلام عند فراغه من السعي وهو على
المروة فقال : إن الله يأمرك أن تأمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي ، فأقبل
رسول الله صلى الله عليه وآله على الناس بوجهه ، فقال : يا أيها الناس هذا
جبرئيل - وأشار بيده إلى خلفه - يأمرني عن الله أن آمر الناس أن يحلوا إلا من
ساق الهدي ، فأمرهم بما أمر الله به ، فقام إليه رجل ، فقال : يا رسول الله
نخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء ، وقال آخرون : يأمرنا بشئ ويصنع
هو غيره ، فقال : يا أيها الناس لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما
هامش
( 1 ) المغني 3 : 239 - 245 ، الشرح الكبير 3 : 240 ، شرح معاني الآثار 2 : 155 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 176 ، صحيح مسلم 2 : 884 - 885 / 143 ، سنن البيهقي 4 :
356 ، المعجم الكبير - للطبراني - 7 : 145 / 6571 ، المغني 3 : 245 ، الشرح الكبير
3 : 240 - 241 .
( 3 ) صحيح البخاري 9 : 138 ، صحيح مسلم 2 : 883 - 884 / 1216 ، سنن البيهقي 5 :
19 ، المغني 3 : 240 ، الشرح الكبير 3 : 241 .