احتمل خروجه عن الصلاة باستيفاء أفعاله وسلامه ، وخطؤه ليس بمفسد لشئ
من أفعاله ، وأن يسلم مع الإمام فيسجد إن قلنا به فيما ينفرد به وإلا فلا ،
لأنه سهو في حالة الاقتداء ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
ولو ذكر في التشهد أنه ترك الفاتحة لم يلتفت عندنا ، وقال الشافعي :
إذا سلم الإمام قام إلى ركعة أخرى ولا يسجد للسهو ، لأن سهوه كان خلف
الإمام وكذا لو ذكر أنه ترك ركوعا ( 2 ) وعندنا تبطل صلاته لأنه ركن .
ولو سلم الإمام فسلم المسبوق ناسيا ثم تذكر بنى على صلاته وسجد
للسهو - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأن سلامه وقع بعد انفراده ، ولو ظن المسبوق أن
الإمام سلم لصوت سمع فقام لتدارك ما عليه وفعله وجلس ، ثم علم أن
الإمام لم يسلم احتسب ما فعله لأنه بقيامه نوى الانفراد وله ذلك .
وقال الشافعي : لا يحسب ما فعله لأن وقت انقطاع القدوة إما بخروج
الإمام عن الصلاة أو بقطع القدوة حيث يجوز ذلك ولم يوجد واحد منهما ،
فلا يسجد للسهو بما أتى به لبقاء حكم الاقتداء ( 4 ) .
ولو تبين له في القيام أن الإمام لم يسلم فإن أراد أن يستمر على التدارك
وقصد الانفراد فهو مبني على أن المقتدي هل له قطع القدوة ؟ فإن منعناه
رجع ، وإن جوزناه فوجهان :
أحدهما : ذلك لأن نهوضه غير معتد به ثم ليقطع القدوة إن شاء .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 143 : فتح العزيز 4 : 175 ، كفاية الأخيار 1 : 78 ، مغني المحتاج
1 : 211 .
( 2 ) المجموع 4 : 143 : فتح العزيز 4 : 175 ، كفاية الأخيار 1 : 78 ، مغني المحتاج
1 : 211 .
( 3 ) المجموع 4 : 143 ، فتح العزيز 4 : 175 ، مغني المحتاج 1 : 211 .
( 4 ) المجموع 4 : 143 - 144 ، فتح العزيز 4 : 175 ، كفاية الأخيار 1 : 78 ، مغني
المحتاج 1 : 211 .