وليبن على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم ) ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة ما رواه فضيل بن يسار ، قال : قلت للباقر عليه
السلام : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا فقال :
" انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة
متعمدا ، وإن تكلمت ناسيا فلا بأس عليك فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة
ناسيا " قلت : وإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : " نعم وإن قلب وجهه عن
القبلة " ( 2 )
قال المرتضى : لو لم يكن الأذى والغمز ناقضا للطهارة لم يأمره
بالانصراف ( 3 ) ، وقد بينا أن الرعاف ، والقئ ، والمذي ، ليست ناقضة
للطهارة . فيحمل الوضوء على غسل ما أصابه للتحسين ، لأنه الحقيقة
الأصلية ، وكذا الأز ، والغمز ، والأذى ليست ناقضة .
وقال أكثر علمائنا : ببطلان الصلاة ( 4 ) وبه قال الشافعي في الجديد ،
ومالك ، وابن شبرمة ( 5 ) . وقال الثوري : إن كان حدثه من رعاف أو قئ
توضأ وبنى ، وإن كان من بول ، أو ريح ، أو ضحك أعاد الوضوء
والصلاة ( 6 ) لقوله عليه السلام : ( إذا قاء أحدكم في صلاته فلينصرف ،
وليتوضأ ، وليعد صلاته ) ( 7 ) ، وهو إلزامي ، وقوله عليه السلام : ( إذا فسا
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 385 / 1221 ، سنن البيهقي 1 : 142 .
( 2 ) الفقيه 1 : 240 / 1060 ، التهذيب 2 : 332 / 1370 ، الإستبصار 1 : 401 / 1533 .
( 3 ) حكاه المحقق في المعتبر : 194 .
( 4 ) منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 120 ، وابن إدريس في السرائر : 49 ، والمحقق في المعتبر :
194 .
( 5 ) المجموع 4 : 76 ، الوجيز 1 : 46 ، فتح العزيز 4 : 4 ، الميزان 1 : 158 ، رحمة
الأمة 1 : 54 ، المهذب للشيرازي 1 : 93 ، بلغة السالك 1 : 102 ، المنتقى للباجي 1 :
83 المحلى 4 : 156 .
( 6 ) الميزان 1 : 158 ، رحمة الأمة 1 : 54 .
( 7 ) سنن البيهقي 2 : 255 .