Skip to main content

تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 594

Contributors:

P.594
الأجانب وفي الرواية الثانية عن أبي حنيفة ان كل من يرث بفرض أو عصبة يلي وبالجملة الام وذو الرحم ولى عنده وبه قال أبو يوسف لأنه من أهل ميراثها فتلى كالعصبة ولأنها أشفق الناس واعطفهم وليس بصحيح لأنه ليس من عصباتها فأشبه الأجنبي ونمنع عليه الشفقة للنكاح مسألة لا ولاية بالعتق عند علمائنا كافة لأنه لا ولاية بالتعصيب مع أنهم نسب فالأولى انتفاء الولاية عن المعتق اخرج الرقبة عن ملكه فصار كالأجنبي ولا شفقة له عليه باعتبار النسب ولا باعتبار الملك فأشبه الأجانب وأطبق الجمهور كافة على أن المولى وهو المنعم بالاعتاق له الولاية في النكاح المراة إذا لم يكن لها عصبة ولا خلاف بينهم في ثبوت ولايته إذا لم يكن لها عصبة من نسبها ولا في أن العصبة المناسب أولي منه وولايته بحق الولاء وان لم يكن المعتق موجودا أو كان موجودا ولا يصلح للولاية كالمراة والطفل والكافر فالولايد لعصبة المنعم فإن لم يكن عصبة فلمولى المولى وهو المنعم على المنعم فإن لم يكن معتق المعتق فعصبة فإن لم يكن فلمعتق معتق المعتق فإن لم يكن فعصباته وهكذا فإن لم يكن لها أحد من هؤلاء فالسلطان والأقرب يمنع الا بعد في جميع المراتب كالميراث فان اجتمع ابن المعتق وأبوه قالوا فالابن أولي لأنه أحق بالميراث وأقوى في التعصيب وانما قدم الأب المناسب لزيادة شفقته وفضيلة ولادته وهو معدوم في أبى المعتق مسألة لو لم يوجد للمراة ولى ولا ذو سلطان قال أحمد بن حنبل ما يدل على أنه يزوجها رجل عدل باذنها فاقه قال في دهقان قرية يزوج من لا ولى لها إذا احتاط لها في الكفؤ أو المهر إذا لم يكن في الرستاق قاض قال أصحابه هذا القول يؤخذ منه ان النكاح لا يقف على ولى ووجه هذه الرواية ان اشترط الولي هنا يمنع النكاح بالكلية فلم يجز كاشتراط المناسب عندهم في حق من لا مناسبة لها وهذا كله ساقط عندنا لان العاقلة الرشيدة لا ولاية لاحد عليها البحث الرابع في ترتيب الأولياء وتزاحمهم مسألة قد بينا انحصار ولاية القرابة في الأب والجد له وان علاء دون غيرهما من جميع الأقارب فالقرابة الحاصلة منهما مقدمه على كل أحد من الأقارب عندنا وهو قول كل العلماء الا ما تقدم من أن الابن عند أبي حنيفة وأبى يوسف أولي من الأب والجد وليس بمعتمدوا ما باقي الأقارب فقد سلم الجميع تأخرهم عن الأب والجد سواء العصبات وغيرهم ( المالك أولي من صح ) والأب والجد وان علاء سواء كان المالك ذكرا أو أنثى فإن لم يكن من أهل الولايد كالطفل فالولاية للولي عليه مسألة لا ولاية بالعصوبة عندنا وعند العامة تثبت بها الولاية لكن يقدم الأب والجد على باقي الأقارب عندهم بشدة الشفقة منهما وزيادتها فيها على الباقين ثم من بعد العصبة ولاية الولاة بالعتق عندهم لالتحاق الولاء بالنسب كما قال ( ع ) الولاء ؟ ؟ ؟ كلحة النسب وقوله ( ع ) السلطان ولى من لا ولى له ثم من بعد الولاء السلطان لهذا الحديث واما الوصي فهو ولى من السلطان عندنا في موضع يثبت له الولاية فيه وهو أولي من الأقارب عندنا لأنه لا ولاية لهم الا الأب والجد وهما أولي منه وكذا المالك أولي من الوصي لأنه أولي من الأب والجد فمن وصيهما أولي ولا ولاية للوصي من المالك لانتقال الملك عنه فلا يثبت لوصية ولايد على مملوك الغير مسألة إذا اجتمع الأب والجد له كان الجد أولي عند علمائنا لا بمعنى انتفاء ولاية الأب بل بمعنى انه إذا اختار الأب رجلا واختار الجد غيره قدم اختيار الجد على اختيار الأب وإذا عقد كل منهما على رجل حكم بعقد السابق سواء كان الأب هو السابق بالعقد أو الجد فان اتفقا في حال واحد قدم عقد الجد والأصل في ذلك رواية هشام بن سالم ومحمد بن الحكم الصحيحة عن الصادق ( ع ) قال إذا تزوج الأب والجد كان التزويج للأول فإن كانا جميعا في حال واحد فالجد أولي وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جايز على ابنه ولابنه أيضا ان يزوجها فقلنا فان هوى أبوها رجلا وجدها رجلا فقال الجد أولي بنكاحها وقال العامة الأب أولي من الجد على معنى ان الجد لا ولاية له مع وجود الأب فإذا فقد الأب فالولاية للجد لان الأب يدلى بنفسه والجديد لي بواسطة الأب وما قلناه أولي اتباعا للنقل عن أهل البيت عليهم السلام ولان للجد ولايته على الأب لوجوب طاعته له وامتثال أو امره فيكون أولي منه قال الصادق ( ع ) انى لذات يوم عند زياد ابن عبيد الله إذ جاء رجل يستعدى على ابنه فقال أصلح الله الأميران أبى زوج لبنتي بغير اذني فقال زياد لجلسائه الذي عنده ما تقولون فيما قال هذا الرجل فقالوا نكاحه باطل قال ثم اقبل على فقال ما تقول يا أبا عبد الله فلما سألني أقبلت قال الذين أجابوه فقلت لهم أليس فيما تروم عن رسول الله صلى الله عليه وآله ان رجلا جاء يستعد به على أبيه في مثل هذا فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله أنت ومالك لأبيك فقالوا بل فقلت لهم يكون هذا هو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه قال فاخذ بقولهم وترك قولي تذنيب هل يثبت هذا لا حكم في أب الجد مع الأب حتى يكون جد الجد أولي من أب والجد وأب الجد أولي من الجد أولي من الجد اشكال ينشأ من زيادة البعد هنا ومن وجود العلة وعند العامة الأقرب يمنع الا بعد ويحتمل مع وجود الأب والجد وأب الجد ثبوت الولاية للأب لان أب الجد أولي من الجد فيسقط ولاية الجد ويبقى الأب ولا ولاية لأب الجد عملا بالنص مسألة تثبت ولاية الجد وان إن كان الأب موجودا عندنا خلافا للعامة وتثبت أيضا وإن كان الأب معدوما خلافا للشيخ رحمه الله فإذا لم يوجد الجد فأب الجد إلى حيث ينتهى وهو قول العامة لان له ولاية وعصوبة فيقدم على من له ليس الا عصوبة ولا ولاية للابن عندنا مطلقا وقال أبو حنيفة لابن أولي من الأب ومن الجد وبه قال مالك والعنبري وأبو يوسف واسحق وابن المنذر لان الأب أولي من الأب بالميراث لأنه أكثر نصيبا وقال الشافعي الأب أولي من الابن والجد أولي من الابن أيضا وقال احمد الأب أولي من الابن وهل هو أولي من الجد فيه روايتان إما الأولى فلان الولد موهوب لأبيه قال الله تعالى ووهبنا له يحيى وقال يا زكرياء ورب هب لي من لدنك ذرية طيبة وقال فهب لي من لدنك وليا وقال إبراهيم الحمد الله الذي وهب ى على الكبر إسماعيل واسحق وقال النبي صلى الله عليه وآله أنت ومالك لأبيك فاثبات ولاية الموهوب له على الهبة أولي من العكس ولان الأب أكمل نظرا وأشد شفقة فوجب تقدمه في الولاية ولان الأب يلي ولده في صغره وسفهه وجنونه فيليه في ساير ما تثبت الولاية عليه فيه بخلاف الابن ولذلك اختص بولاية المال وجاز له ان يشترى لها من ماله وله من مالها إذا كانت صغيرة بخلاف غيره ولان الولاية احكام واحكام الأصل على فرعه أولي من العكس بخلاف الميراث فإنه لا يتعين له النظر ولهذا يرث الصبى والمجنون وليس فيه احكام ولا ولاية على الموروث بخلاف ما نحن فيه واما الثاني فلان الأب أولي من الجد في الميراث فيكون أولي منه بالتزويج ولان النبي صلى الله عليه وآله قال لعمر ابن أم سلمة قم يا عمر فزوج أمك ولأنه يرثها بسبب ثابت حال الاستحقاق فأشبه الأب وقد تقدم الجواب ولان للجد إيلاد وتعصيبا فقدم على الابن كالأب ولان الابن يقاد بأمه ويقطع بسرقه مالها بخلاف الجد إذا عرفت هذا فالجد وان علاء أولي من جميع العصبات غير الأب وأولى الأجداد عند العامة أقربهم وأحقهم بالميراث مسألة الجد للأب وان علاء أولي من الأخ وإن كان من الأبوين عند علمائنا أجمع وبه قال الشافعي لان الأخ عندنا لا ولاية له مطلقا وعند العامة له ولاية على أن ولاية الجد عند الشافعية مقدمه لان له ولاية وتعصيبا فكان مقدما على الأخ كالأب ولان التزويج ولاية واحكام فالجد لزيادة شفقته أولي بالولاية ولهذا اختص بولاية المال وقال مالك الأخ أولي من الجد وهو رواية احمد لأنه يدلى بنبوة الأب والجد بأبوة والنبوة مقدمة على الأبوة والحكم في الأصل ممنوع فان الابن لا ولاية له ولا قيل بها لم يكن مقدمة على الأب ومع ذلك فإنما ذكروه خلاف اجماع الصحابة فان منهم من قدم الجد في الميراث ومنهم من