Skip to main content

تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 459

Contributors:

P.459
نصف قيمته وان قبل الابن أولا عتق جميعه عليه وغرم قيمته النصف الآخر إما للأجنبي إن كان قد قبل الوصية بعد ذلك واما لوارث الموصى ان لم يقبل فان قبل الأجنبي أولا ملك نصيبه وبقى نصيب الابن موقوفا إلى أن يقبل أو يردفان قبل عتق عليه الجميع وقوم عليه حصة الأجنبي وان رد فنصفه للوارث والأول للأجنبي ولو أعتق الأجنبي نصيبه قبل قول الابن ثم قبل فان قلنا الملك في الوصية يحصل بالقبول قوم نصيبه على الأجنبي وكان كما لو أعتق الشريك نصيبه وهو موسر ثم أعتق الثاني نصيبه وان قلنا يحصل بالموت تبين ان عتق الأجنبي غير نافذ وانه عتق جميعه على الوارث وعليه نصف القيمة للأجنبي مسألة لو أوصى جاريته لزوجها وأولدها بعد موت الموصي وقبل القبول فولده رقيق للوارث ان قلنا إن الملك بالقبول وان قلنا القبول كاشف فان قبل تبينا ان الملك ثبت حين موت الموصي فالولد حر الأصل لا ولاء عليه وأمه أم ولد لأنها علقت منه بحر في ملكه وان مات الموصي له قبل القبول والرد فلو ارثه قبولها فان قبلها ملك الجارية وولدها فإن كان ممن يعتق الولد عليه عتق ولم يرث من أبيه تبينا على الأول على القول بالكشف يكون الجارية أم ولد ويرث الولد أباه فإن كان يحجب الوارث القابل حجبه وقالت الشافعية لا يرث الولد هنا شيئا لان توريثه يمنع كون القابل وارثا فيبطل قبوله فيفضي إلى الدور والى ابطال ميراثهم فأشبه ما لو أقر الوارث بمن يحجبه عن الميراث وليس بجيد فان المقر به يرث وقولهم إن توريث المقر به يفضي إلى اسقاط توريثه الا إنه لو ورث لخرج المقر به عن كونه وارثا فبطل اقراره سقط نسب المقربة وتورثه فيؤدي توريثه إلى اسقاط نسبة وثوريثه فإثباتنا النسب دون الميراث باطل لأنا انما نعتبر كون المقر وارثا على تقدير عدم المقر به وخروجه بالاقرار عن الإرث لا يمنع صحته بدليل ان الابن إذا أقر باخ فإنه يرث مع كونه يخرج باقرار على أن يكون جميع الورثة فان قيل انما يقبل قراره إذا صدقه المقر به فصار اقرار من جميع الورثة وإن كان المقر به طفلا أو مجنونا له يعتبر قوله فقد أقر كل من يعتبر قوله قلنا ومثله هنا فإنه وإن كان المقر به كبيرا فلا بد من تصديقه فقد أقر به كل من يعتبر اقراره وإن كان صغيرا غير معتبر القبول لم يثبت النسب بقول الأخر كما لو كان اثنين أحدهما صغير فاقر البالغ باخ لم يقبل ولم يقولوا انه لا يعتبر موافقته كذا هنا ولأنه لو كان في يد انسان عبد محكوم له بملكه فان فاقر به لغيره ثبت المقر له وإن كان المقر يخرج بالاقرار عن كونه مالكا كذا هنا ولو أوصى لرجل بأبيه فمات الموصي له قبل القبول فقبل ابنه صح وعتق عليه الجد ولم يرث من ابنه شيئا لان حريته انما حدثت حين القبول بعد ان صار الميراث لغيره وعلى القول بالكشف ثبتت حريته من حين موت الموصي فيرث من ابنه السدس وقال بعض الشافعية لا يرث أيضا لأنه لو ورث لاعتبر قبوله ولا يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحريته وإذا لم يجر اعتباره لم يعتق فيؤدي توريثه إلى ابطال توريثه وهو باطل فإنه لو أقر جميع الورثة بمشارك لهم في الميراث ثبت نسبه وورث مع أنه يخرج المقرون به عن كونهم جميع الورثة مسألة إذا مات الموصي له قبل القبول وقبل وارثه فان قلنا إن الموصي له يملك بالقبول ثبت الملك للوارث القابل ابتداء من جهة الموصي لامن جهة مورثة ولم يثبت للموصى له بشئ فيحنئذ لا يقضي ديونه ولا ينفذ وصاياه ولا يعتق من يعتق عليه وإن كان فيهم من يعتق على الوارث عتق عليه وكان ولاءه له دون الموصي له ان أثبتنا الولاء وعلى القول الأخير يظهر ان الملك كان ثابتا للموصي له وانه انتقل منه إلى وارثه فتنعكس هذه الأحكام فتقضي ديونه وتنفذ وصاياه ويعتق من يعتق عليه وله ولاؤه ويختص به الذكور من ورثته مسألة لو أوصى لغيره بأمته ثم مات الموصي والموصى له قبل القبول فوطئها الوراث فأولدها صارت أم ولد وولدها حر لأنه وطئها في ملكه ان قلنا إن الملك يتحقق بالقبول وعليه قيمتها للموصي له إذا قبلها اعترض كيف قضيتم بعتقها ههنا وهي لا يعتق باعتاقها أجيب بان الاستيلاد أقوى ولذلك ثبت من الراهن والأب والشريك وان لم ينفذ اعتاقهم وعلى القول بان القبول كاشف يكون الولد رقيقا والأمة باقيه على الرق ولو وطئها الموصى له قبل قبولها كان ذلك قبولا لها وثبت الملك له به لأنه لا يجوز الا في الملك فاقدامه عليه دليل على اختياره الملك فأشبه ما لو وطي من له الرجعة المطلقة الرجعية أو وطى من له الخيار في البيع الأمة المبيعة أو وطي من له خيار فسخ نكاح امرأته مسألة في الموصي وله شرطان الأول كمال العقل فلا تصح وصيته المجنون المطبق ومن يعتوره الجنون في وقت جنونه ويصح في وقت افاقته لقوله ( ع ) رفع القلم عن ثلثه وذكر المجنون من جملتهم ولان عبارته غير معتد بها في غير الوصية فكذا فيها لعدم الوثوق بقصده وارداته وكذا المبرسم والمعتوه الذي لا يعقل والنائم والسكران والمغى عليه ولان هؤلاء في حكم المجنون مسألة لا يصح وصيته الصبي غير المميز اجماعا لأنه بمنزلة المجنون وهو أحد الثلاثة الذين رفع القلم عنهم وهل تصح وصية المميز أكثر علمائنا عليه وشرط الشيخ ره أمورا ثلاثة بلوغ عشر سنين ووضعه الأشياء ؟ مواضعها وكونها في معروف والتدبير وصية في الحقيقة وهو أحد قول الشافعي وبه قال مالك واحمد لما روي العامة ان غلاما من غسان حضرته الوفاة وله عشر سنين فأوصى لبنت عم له وله وارث فرفعت القصة إلى عمر فأجاز وصيته وأجاز عثمان وصية غلام ابن أحد عشر سنة ومن طريق الخاصة ما رواه أبو بصير وأبو أيوب عن الصادق ( ع ) في الغلام ابن عشر سنين يوصي قال إذا أصاب موضع الوصية جازت وسال منصور بن حازم الصادق ( ع ) قال سألته عن وصية الغلام هل تجوز قال إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيته ولان الوصية لا تزيل ملكه في الحال وتفيد الثواب بعد الموت فتصح كساير القربات وقال ابن إدريس من علمائنا لا تصح وصية غير البالغ سواء كان في وجوه البر أو غيرها لان وجود كلام الصبي غير البالغ كعدمه ولأنه محجور عليه في أمواله اجماعا ولقوله تعالى وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم أمر بالدفع بعد البلوغ وهو في الرجل الاحتلام أو بلوغ خمس عشر سنة والأظهر من قولي الشافعي وبه قال أبو حنيفة ان وصيته وتدبيره باطلان لأنه لا عبادة له ولهذا لا يصح بيعه وإن كان فيه غبطة فروع أمنع المفيد ره من هبة الصبي ان بلغ عشر سنين مميزا وجوز وقفه وصدقته بالمعروف كالوصية لقوله أحدهما ( ع ) لا يجوز طلاق الغلام إن كان قد عقل وصدقته ووصيته وان لم يحتلم ومنع سلار من وقفه ب قال ابن الجنيد انه إذا أوصى الصبي وله ثمان سنين والجارية ولها سبع سنين بما يوصي به البالغ الرشيد جاز وكأنه عول على رواية الحسن ابن راشد عن العسكري قال إذا بلغ الغلام ثمان سنين فجايز امره في ماله وقد وجبت عليه الفرايض والحدود وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك وهذه الرواية متروكة بين الأصحاب ج قال الشيخ إذا كان الصبي أقل من عشر سنين لم تجز وصيته قال قد روي أنه إذا كان ابن ثمان سنين جازت وصيته في الشئ اليسير في ا بواب البر والأول أحوط وأظهر وكأنه أشار بذلك إلى الرواية السابقة عن العسكري ( ع ) د روي جواز وصيته ابن سبع سنين في المعروف رواه أبو بصير عن الصادق ( ع ) قال إذا بلغ الغلام عشر ( سبع ) سنين فأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته ه روي محمد بن مسلم في طريق واضح عن أحدهما ( ع ) قال يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وان لم يحتلم فسوغ بعض علمائنا بمقتضى هذه الرواية جواز طلاقه إذا بلغ عشر سنين ولا دلالة فيها بل في ضد قوله لان قوله ( ع ) إذا عقل يدل على البلوغ بالفحوى لان مناط العقل بلوغ خمس عشرة سنة وقوله ( ع ) وان لم يحتمل غير مناف لأنه قد يبلغ بالسن وان لم يحتلم وقيل انما تصح وصية الصبي لقرابته ولا تصح للأجانب
تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 459 | العلامة الحلي