Skip to main content

تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 346

Contributors:

P.346
ابني الحسن عليه السلام عنها وكان يسمع كلامه فتقدم إليه الرجل فسأله فقال لم يجب عليك أن ترسل فحولة الإبل في أناثها بعدد ما انكسر من البيض فما نتج فهو هدى لبيت الله عز وجل فقال له أمير المؤمنين عليه السلام يا بنى كيف قلت ذلك وأنت تعلم أن الإبل ربما أزلقت أو كان فيها ما يزلق فقال يا أمير المؤمنين والبيض ربما لمزق فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام وقال له صدقت يا بنى ثم تلى ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم وقال الشافعي يجب عليها قيمة البيض وبه قال عمر بن الخطاب وابن مسعود والنخعي والزهري وأبو ثور واحمد وأصحاب الرأي لان البيض لا مثل له فتجب القيمة ولما روى عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال في بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه ونمنع عدم المثل لأنه ليس المراد المثل الحقيقي والحديث مرسل لا اعتداد به وقال مالك يجب في البيضة عشر قيمة الصيد وقال داود وأهل الظاهر لا شئ في البيض مسألة لا فرق بين أن يكسره بنفسه أو بدابته لأنه سبب في الاتلاف فكان عليه ضمانه لقول الصادق عليه السلام ما وطأته أو أوطأته بعيرك أو دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه والاعتبار في العدد بالإناث فيجب في كل بيضة أنثى ولو كان الذكر واحدا أجزأه لان الانتاج مأخوذ من الإناث ولقول الصادق عليه السلام أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل الإناث فما لقح وسلم كان النتاج هديا بالغ الكعبة مسألة لو لم يتمكن من الإبل كان عليه عن كل بيضة شاة فإن لم يجد كان عليه عن كل بيضة إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مدا فإن لم يجد كان عليه صيام ثلاثة أيام لأنها تثبت بدلا في كفارات متعددة فكذا هنا والرواية علي بن حمزة عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن رجل أصاب بيض نعامة وهو محرم قال يرسل الفحل في الإبل على عدد البيض قلت فإن البيض يفسد كله ويصلح كله قال ما نتج الهدى فهو هدى بالغ الكعبة وإن لم ينتج فليس عليه شئ فمن لم يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة فإن لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين لكل مسكين مد فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام إذا عرفت هذا فلو كسر بيضة فخرج منها فرخ حي وعاش لم يكن عليه شئ ولو مات كان فيه ما في صغير النعام ولو باض الطير على فراش محرم فنقله إلى موضعه فنفر الطير فلم يحضنه لزمه الجزاء وللشافعي قولان ولو كسر بيضة فيها فرخ ميت لم يكن عليه شئ وكذا لو كان البيض فاسدا وقال الشافعي إن كان بيض نعام كان عليه القيمة لان للقشر قيمة وليس بمعتمد لأنه بمنزلة الحجر والخشب ولهذا لو نقب بيضة فأخرج ما فيها أجمع ضمنها ولو كسرها اخر بعده لم يكن عليه شئ ولقول الكاظم عليه السلام وإن لم ينتج فليس عليه شئ الخامس كسر بيض القطا والقبج مسألة لو كسر المحرم بيضة من بيض القطا أو القبج فإن كان قد تحرك فيه الفرخ كان عليه عن كل بيضة مخاض من الغنم وإن لم يكن قد تحرك فيه الفرخ وجب عليه إرسال فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض فالناتج هدى لبيت لله تعالى وقالت العامة إن عليه القيمة وقد تقدم ولأنه سأل الصادق عليه السلام عن محرم وطأ بيض القطا فشدخه قال يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الغنم كما يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل وأما وجوب المخاض للمتحرك فلانه بيض يتحرك فيه الفرخ فكان عليه صغير من ذلك النوع كما في بيض النعام ولقول الصادق عليه السلام في كتاب علي عليه السلام في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل مسألة لو لم يتمكن من إرسال فحولة الغنم في إناثها وقال الشيخ ( ره ) كان حكمه حكم بيض النعام سواء قال ابن إدريس يريد انه إذا لم يتمكن من الارسال وجب عليه عن كل بيضة شاة كما إن من عجز عن إرسال فحولة الإبل في إناثها وجب عليه عن كل بيضة شاة ولا استبعاد فيه إذا قام الدليل عليه ونقل عن المفيد أنه إذا لم يتمكن من الارسال ذبح عن كل بيضة شاة فإن لم يجد أطعم عن كل بيضة عشرة مساكين فإن لم يقدر صام عن كل بيضة ثلاثة أيام والأقرب أن مقصود الشيخ في مساواته لبيض النعام وجوب الصدقة على عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيام إذا لم يتمكن من الاطعام لان مع التحرك لا تجب شاة كاملة صغيرة فكيف تجب الشاة الكاملة مع عدم التحرك وإمكان فساده وعدم خروج الفرخ منه تنبيه يجب ذبح الجزاء في الموضع الذي تجب التفرقة فيه فيتصدق به على مساكين الحرم إما بأن يفرق اللحم أو يملكهم جملته مذبوحا ولا يجوز أن يخرجه حيا وإذا قوم المثل دراهم لم يجز له أن يتصدق بها بل يجعلها طعاما ويتصدق بها ولو صام عن نصف الصاع بقدره فانكسر وجب صوم يوم كامل لان صوم اليوم لا يتبعض البحث الثاني فيما لا بدل له على الخصوص مسألة الحمام كل طاير يهدر بأن يواتر صوته ويعب الماء بأن يضع منقاره فيه فيكرع كما تكرع الشاة ولا يأخذ قطرة قطرة بمنقاره كما يفعل الدجاج والعصفور وقال الكسائي إنه كل مطوق والحجل حمام لأنه مطوق ويدخل في الأول الفواخت والوراشين والقماري والدباسي والقطا إذا عرفت هذا ففي كل حمامة شاة ذهب إليه علمائنا أجمع وبه قال علي عليه السلام وعمر وعثمان وابن عمر وابن عباس ونافع بن عبد الحرث فإنهم حكموا في حمام الحرم بكل حمامة شاة وبه قال سعيد بن المسيب وعطا وعروة وقتاده والشافعي واحمد وإسحاق لمشابهة الحمامة فالشاة في الكرع ولما رواه العامة عن ابن عباس أنه قضى في الحمام حال الاحرام بالشاة ولم يخالفه أحد من الصحابة ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام المحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة ولأنها حمامة لحق الله تعالى فضمنت بالشاة كحمامة الحرم ولان الشاة مثل لما في الحرم فتكون كذلك في الاحرام لقوله صلى الله عليه وآله فجزاء مثل ما قتل من النعم وقال أبو حنيفة ومالك فيه القيمة إلا أن مالكا وافقنا في حمام الحرم دون حمام الاحرام لان الحمامة لا مثل لها فتجب القيمة ولان القياس يقتضى القيمة في كل الطير تركناه في حمام الحرم لقضاء الصحابة فيبقى ما عداه على الأصل وقد بينا أن المماثلة في الحقيقة أو الصورة غير مرادة بل ما شابهها شرعا وقد بينا إن الشارع حكم في الحمامة بشاة مع قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم فدل على ثبوت المماثلة الشرعية بينهما وهو الجواب عن الثاني مسألة الشاة تجب بقتل المحرم للحمامة أما المحل لو قتلها في الحرم فإنه يجب عليه القيمة وهي درهم عند علمائنا لقول الصادق عليه السلام في الحمامة درهم وسأل عبد الرحمن بن الحجاج الصادق عليه السلام عن فرخين مسرولين ذبحتهما وأنا بمكة محل فقال هي ذبحتهما قال جاءتني بهما جارية قوم من أهل مكة فسألتني أن أذبحهما لها فظننت إني بالكوفة ولم أذكر إني في الحرم فذبحتهما فقال تصدق بثمنهما قلت كم ثمنهما قال درهم خير من ثمنهما ولو كانت القيمة أزيده من درهم أو أنقص فالأقرب العزم عملا بالنصوص والأحوط وجوب الأزيد من الدرهم والقيمة مسألة لو كان القاتل للحمام محرما في الحرم وجب عليه الجزاء والقيمة معا فيجب عليه عن كل حمامة شاة ودرهم لأنه يهتك حرمة الحرم والاحرام فكان عليه فداؤهما ولان الشاة تجب على المحرم في الحل والدرهم يجب على المحل في الحرم فالمحرم في الحرم يجب عليه الأمران لأنه اجتمع فيه الوصفان ولان أبا بصير سأل الصادق عليه السلام عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم قال فقال عليه شاة قلت فإنه قتلها في جوف الحرم قال عليه شاة وقيمة الحمامة قلت فإنه قتلها في الحرم وهو حلال قال عليه ثمنها ليس غيره مسألة لو قتل فرخا من فراخ الحمام وجب عليه حمل قد فطم ورعى الشجر إن كان محرما لما تقدم من المماثلة بين الجزاء والصيد ومثل الصغير صغير ولقول الصادق عليه السلام فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن ولو كان القاتل للفرخ محلا في الحرم وجب عليه نصف درهم ولو كان محرما في الحرم وجب عليه الجزاء والقيمة معا فيجب حمل ونصف درهم لقول الصادق عليه السلام في الحمامة درهم وفى الفرخ نصف درهم وفى البيض ربع درهم مسألة لو كسر المحرم بيض الحمام ولم يكن قد تحرك فيه الفرخ وجب عليه عن كل بيضة درهم وإن كان قد تحرك فيه الفرخ وجب عليه عن كل بيضة حمل هذا إن كان في الحل لقول الصادق عليه السلام وإن وطئ المحرم بيضة فكسرها فعليه درهم كل هذا يتصدق به بمكة ومنى وهو قوله تعالى تناله أيديكم ورماحكم ولو كان الكاسر محلا في الحرم فعليه لكل بيضة ربع درهم لقوله عليه السلام وفى البيض ربع درهم ولو كان محرما في الحرم وجب عليه عن كل بيضة درهم وربع مسألة لا فرق بين حمام الحرم والأهلي في القيمة إذا قتل في الحرم إلا أن حمام الحرم يشترى بقيمته علف لحمامه والأهلي يتصدق بثمنه على المساكين عند العلماء إلا داود لأنه قال لا جزاء في صيد الحرم