Skip to main content

تذكرة الفقهاء ( ط . ق ) — Page 326

Contributors:

P.326
الصادق عليه السلام إن عليا عليه السلام رفع صوته بالتلبية بحج وعمرة ولو اتقى كان الأفضل الاضمار النظر الثاني في لبس الثوبين مسألة إذا أراد الاحرام وجب عليه نزع ثيابه ولبس ثوبي الاحرام يأتزر بأحدهما ويرتدى بالآخر لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال وتلبس إزارا وملاء ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وألبس ثوبيك ويجب أن يكون الثوبان مما تصح فيهما الصلاة لقول الصادق عليه السلام كل ثوب يصلى فيه فلا بأس أن يحرم فيه فلا يجوز الاحرام في الثوب الإبريسم المحض للرجل لان لبسه محرم فلا يكون عبادة والأقرب جواز لبس النساء الحرير المحض حالة الاحرام اختاره المفيد خلافا للشيخ لما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح قال قلت للصادق عليه السلام المرأة تلبس القميص تزره عليها وتلبس الخز والحرير والديباج فقال نعم لا بأس به احتج الشيخ بما رواه عيص في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين وهو محمول على الكراهة مسألة يستحب الاحرام في الثياب القطن وأفضلها البيض لما رواه العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال خير ثيابكم البيض فألبسوها احياء كم وكفنوا بها موتاكم ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام كان ثوبا رسول الله صلى الله عليه وآله اللذان أحرم فيهما يمانيين عبرى واظفار وفيهما كفن ولا بأس بالثوب الأخضر والمعصفر وغيرهما لان أبا العلا الخزاز رأى الباقر عليه السلام وعليه برد أخضر وهو محرم وسأل علي بن جعفر أخاه الكاظم عليه السلام يلبس المحرم الثوب المشبع بالمعصفر فقال إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس ويكره الثياب السود لقول الصادق عليه السلام لا تحرم في الثوب الأسود ولا تكفن به الميت مسألة يكره المعصفر إذا كان مشبعا ولا يكره إذا لم يكن مشبعا عند علمائنا وبه قال احمد والشافعي ولما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وقال التلبس بعد ذلك ما أحببت من ألوان الثياب من معصفر أو خز ومن طريق الخاصة ما رواه أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام قال سألته عن الثوب يكون مصبوغا بالمعصفر ثم يغسل ألبسه وأنا محرم قال نعم ليس المعصفر من الطيب ولكن أكره ان تلبس ما يشهرك به الناس وقال أبو حنيفة العصفر طيب تجب به الفدية على المحرم كالورس والزعفران وهو ممنوع وقد نص الصادق عليه السلام انه ليس بطيب مسألة يجوز الاحرام في الممتزج من الحرير وغيره لخروجه عن اسم الإبريسم بالمزج ولان الصادق عليه السلام سئل عن الخميصة سداها إبريسم ولحمتها من غزل قال لا بأس بأن يحرم فيها إنما يكره الخالص منها وكذا يجوز الاحرام في ثوب قد أصابه طيب إذا غسل وذهبت رايحته وبه قال الشافعي لان الرايحة المقصودة من الطيب قد زالت بالغسل أو طول المكث أو بتجديد صبغ آخر عليه فزال الترفه ولان الكاظم عليه السلام سئل عن الثوب المصبوغ بالزعفران أغسله وأحرم فيه قال لا بأس به وسأل إسماعيل بن الفضل الصادق عليه السلام عن المحرم غسل الثوب قد أصابه الطيب فقال إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه ولو أصاب ثوبه شئ من خلوق الكعبة وزعفرانها لم يكن به بأس وإن لم يغسله لان عبد الرحمن بن سنان سئل الصادق عليه السلام عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم قال لا بأس به ولا يغسله فإنه طهور ويكره النوم على الفرش المصبوغة لقول الباقر عليه السلام يكره للمحرم أن ينام على الفراش الأصفر والمرفقة الصفراء ويكره الاحرام في الثياب الوسخة قبل الغسل لاستحباب التنظيف وقد تقدم وسئل أحدهما عليهما السلام عن الثوب الوسخ يحرم فيه المحرم فقال لا ولا أقول إنه حرام لكن تطهيره أحب إلى وطهره غسله مسألة ولا يلبس ثوبا يزره ولا مدرعة ولا خفين ولا سراويل كما يحرم عليه لبس المخيط لقول الصادق عليه السلام لا تلبس وأنت تريد الاحرام ثوبا تزده ولا مدرعة ولا تلبس سراويل إلا أن لا يكون لك إزار ولا الخفين إلا أن لا يكون لك نعلان ولا بأس بلبس الطيلسان ولا يزره على نفسه لأنه بمنزلة الرداء وان ما لا يزره لأنه حينئذ يتنزل منزلة المخيط لقول الصادق عليه السلام في المحرم يلبس الطيلسان المزرور قال نعم في كتاب علي عليه السلام ولا يلبس طيلسانا حتى يحل ازراره وقال إنما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل عليه فأما الفقيه فلا بأس بلبسه وأما السراويل فهي مخيطة يحرم لبسها على المحرم إلا أن لا يجد إزارا فيجوز له لبسها ولا فدية عليه وبه قال الشافعي واحمد لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال إذا لم يجد المحرم نعلين لبس خفين وإذا لم يجد إزارا لبس سراويل ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام ولا تلبس سراويل إلا أن لا يكون لك إزار وقال أبو حنيفة ومالك إذا لبس السراويل وجب عليه الفدية لان ما وجب بلبسه الفدية مع وجود الإزار وجب للبسه الفدية مع عدمه كالقميص والفرق إن القميص يمكنه أن يستر به عورته ولا يلبسه وإنما يأتزر به وهذا يجب عليه لبسه ليستر عورته ولا يمكنه ستر عورته إلا بلبسه على صفته مسألة ويحرم عليه لبس القباء بالاجماع لأنه مخيط فإن لم يجد ثوبا جاز له أن يلبس القبا مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القبا ولا فدية عليه حينئذ وبه قال أبو حنيفة لأنه لو توشح بالقميص لم تجب الفدية فكذا القبا ولقول الصادق عليه السلام إذا اضطر المحرم إلى القباء ولم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء وقال الشافعي ومالك واحمد يجب الفداء لأنه محرم لبس مخيطا على العادة في لبسه فوجب عليه الفدية ونمنع لبسه على العادة ولو أدخل كيفية في القبا ولم يدخل يديه في كميه ولم يلبسه مقلوبا كان عليه الفداء وبه قال الشافعي لعموم ما روى عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله عليه السلام لا يلبس المحرم القيض ولا الأقبية خرج منه ما لو لبسه مقلوبا للضرورة وعملا بما تقدم فيبقى الباقي على المنع وقال أبو حنيفة لا شئ عليه قال الشيخ ( ره ) متى توشح به كالرداء لا شئ عليه بلا خلاف قال ابن إدريس ليس المراد من القلب جعل ظاهره إلى باطنه وبالعكس بل المراد منه النكس بأن يجعل ذيله فوق أكتافه وهو حسن لما روى عن الصادق عليه السلام من اضطر إلى ثوب وهو محرم وليس معه إلا قباء فلينكسه فيجعل أعلاه أسفله ويلبسه مسألة يجوز للمحرم أن يلبس النعلين ولا نعلم فيه خلافا للضرورة الداعية إليه ولو لم يجد النعلين لبس الخفين ويقطعهما إلى ظاهر القدم كالشمشك ولا يجوز له لبسهما قبل القطع وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعها حتى يكونا إلى الكعبين ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل قال نعم ولكن يشق ظهر القدم وقال بعض أصحابنا يلبسهما صحيحين وبه قال احمد وعطا بن أبي رياح لقول النبي صلى الله عليه وآله السراويل لمن لا يجد إزارا والخف لمن لا يجد نعلين ولان فاقد الإزار يلبس السراويل من غير فتق وكذا الخف ولا منافاة في الحديث لقولنا واللبس مع الفتق غير ممكن في السراويل ويجوز أيضا أن يلبس الجرموقين إذا لم يجد النعلين لقول الصادق عليه السلام وقد سأله رفاعة عن المحرم يلبس الجوربين قال نعم والخفين إذا اضطر إليهما ولو وجد النعلين لم يجز له لبس الخفين المقطوعين ولا الجرموقين ولا الشمشكين لأنه عليه السلام شرط في لبسهما عدم وجدان النعلين وقال بعض الشافعية يجوز وهو غلط وكذا لا يجوز له لبس القبا مقلوبا مع وجود الإزار ولو لم يجد رداء لم يجز له لبس القميص ولو عدم الإزار جاز له التوشح بالقميص وبالقباء المقلوب لقول الصادق عليه السلام وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه أو قباه بعد أن ينكسه مسألة يجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين يتقى بذلك الحر والبرد وان يغيرهما لان الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الثوبين يرتدى بهما قال نعم والثلاثة يتقى بها الحر والبرد وسأل عن المحرم يحول ثيابه قال نعم وسأله يغسلهما إن أصابهما شئ قال نعم إذا احتلم فيهما فليغسلهما ويكره للمحرم أن يغسل ثوبي إحرامه إلا إذا أصابهما نجاسة لقول أحدهما عليهما السلام لا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحل وإن توسخ إلا أن تصيبه جنابة أو شئ فيغسله إذا ثبت هذا فقد بينا إنه يجوز له تبديل ثيابه لكن يستحب له أن يطوف ثوبيه الذين أحرم فيهما لأنهما وقعت ابتداء لعبادة فيهما فيستحب استدامتهما فيهما ولقول الصادق عليه السلام لا بأس بأن يغير المحرم ثيابه ولكنه إذا دخل مكة لبس ثوبي إحرامه اللذين أحرم فيهما وكره أن يبيعهما مسألة يجوز الاحرام في الثياب المعلمة واجتنابه أفضل لقول الصادق عليه السلام لا بأس أن يحرم الرجل في الثوب المعلم ويدعه أحب إلى إذا قدر على غيره ويكره بيع الثوب الذي أحرم فيه لقول معاوية بن عمار في الصحيح كان الصادق عليه السلام يكره للمحرم أن يبيع ثوبا أحرم فيه ولو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقه وهو قول أكثر العلماء لما روى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله انه أتاه رجل فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبه بعد ما تضمخ بطيب فنظر إليه النبي صلى الله عليه وآله ساعة ثم سكت فجاء الوحي فقال له النبي صلى الله عليه وآله أما الطيب الذي بك