وهذا التأويل : يدل على أن ولاية أمير المؤمنين مفترضة على الخلق أجمعين
وإذا كان الامر كذلك فيكون أفضل منهم ما خلا خاتم النبيين وسيد المرسلين .
جعلنا الله وإياكم من الموالين المحبين له وذريته الطيبين ، إنه أسمع السامعين
وأرحم الراحمين .
وقوله تعالى : وإن من شيعته لإبراهيم ( 83 )
معنى تأويله : قال أبو علي الطبرسي رحمه الله : الشيعة الجماعة التابعة لرئيس
لهم وصار بالعرف عبارة عن الامامية :
7 - لما روي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال للراوي : ليهنئكم ( 1 ) الاسم قال : قلت :
وما هو ؟ قال : الشيعة قلت : إن الناس يعيرونا بذلك . قال : أوما تسمع قوله عز وجل
( وإن من شيعته لإبراهيم ) ؟ وقوله ( فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه ) ؟ ( 2 )
ومعنى " إن من شيعته لإبراهيم ) يعني ( 3 ) إن إبراهيم عليه السلام من شيعة محمد صلى الله عليه وآله كما قال
سبحانه ( وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون ) ( 4 ) أي ذرية من هو
أب لهم ، فجعلهم ذريته ( 5 ) وقد سبقوا إلى الدنيا ( 6 ) .
8 - وروي عن مولانا الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : قوله عز وجل
( وإن من شيعته لإبراهيم ) اي إن إبراهيم عليه السلام من شيعة النبي ( 7 ) صلى الله عليه وآله فهو من شيعة
علي وكل من كان من شيعة علي فهو من شيعة النبي صلى الله عليهما وعلى ذريتهما الطيبين .
ويؤيد هذا التأويل - أن إبراهيم عليه السلام من شيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه :
هامش
( 1 ) في نسخة " أ " لهينكم ، وفي نسخة " ب " ليهينكم ، وفي نسخة " م " ليهنكم .
( 2 ) سورة القصص : 15 . ( 3 ) في نسخة " م " أي .
( 4 ) سورة يس : 41 .
( 5 ) في نسختي " أ ، م " : ذرية ، وفي مجمع البيان : ذرية لهم .
( 6 ) مجمع البيان : 8 / 448 وعنه نور الثقلين : 4 / 405 ح 40 .
( 7 ) في نسخة " م " على .