مسمع بن أبي سيار ( 1 ) ، عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
لما أسري بي إلى السماء السابعة قال لي جبرئيل :
تقدم يا محمد أمامك - وأراني الكوثر - وقال : يا محمد هذا الكوثر لك
دون النبيين . فرأيت عليه قصورا كثيرة من اللؤلؤ والياقوت والدر ، وقال :
يا محمد هذه مساكنك ومساكن وزيرك ووصيك علي بن أبي طالب وذريته الأبرار .
قال : فضربت بيدي على ( 2 ) بلاطه فشممته ، فإذا هو مسك ، وإذا أنا بالقصور
لبنة ذهب ، ولبنة فضة ( 3 ) .
4 - وروى أيضا ، عن أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله
ابن حماد ، عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
صلى الغداة ، ثم التفت إلى علي عليه السلام ، فقال : يا علي ما هذا النور الذي أراه قد غشيك ؟
قال : يا رسول الله أصابتني جنابة في هذه الليلة ، فأخذت بطن الوادي فلم
أصب الماء ، فلما وليت ناداني مناد : يا أمير المؤمنين !
فالتفت فإذا خلفي إبريق مملوء من ماء ( وطشت من ذهب مملوء من ماء ) ( 4 ) فاغتسلت
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي أما المنادي فجبرئيل ، والماء من ( نهر يقال
له : الكوثر ) ( 5 ) عليه إثنا عشر ألف شجرة ، ( كل شجرة لها ثلاث مائة وستون
غصنا ، فإذا أراد أهل الجنة الطرب هبت ريح ، فما من شجرة ولا غصن ) ( 6 ) إلا
وهو أحلى صوتا من الآخر .
هامش
( 1 ) في نسختي " أ ، م " مسمع بن أبي سيرة ، وفي نسخة " ج " مسمع ، عن أبي سيرة .
( 2 ) في نسخ " أ ، ب ، م " إلى .
( 3 ) عنه البحار : 8 / 26 ح 26 والبرهان : 4 / 513 ح 6 ، وفي نسخة " م " لبنة من ذهب ولبنة
من فضة . ( 4 ) ليس في نسخة " ب " والبحار .
( 5 ) في نسخة " ج " نهر الكوثر ونهر الكوثر .
( 6 ) في نسخة " ج " بدل ما بين القوسين : وكل غصن من ذلك الشجرة له صوت وما من غصن .