( الأليم ) ( 1 ) لا يفتر عنهم ساعة ، ويسقون من حميم جهنم ، فالويل لهم من عذاب
الله في النار ( 2 ) .
وقوله تعالى : فلا أقسم بالخنس ( 15 ) الجوار الكنس ( 16 ) والليل إذا عسعس ( 17 ) والصبح إذا تنفس ( 18 )
15 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا عبد الله بن العلا ، عن
محمد بن الحسن بن شمون ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن الحسين بن عبد الله الأرجاني
عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي عليه السلام قال :
سأله ابن الكوا عن قوله عز وجل ( فلا أقسم بالخنس ) ؟
فقال : إن الله لا يقسم بشئ من خلقه ، فأما قوله " الخنس " فإنه ذكر قوما
خنسوا علم الأوصياء ، ودعوا الناس إلى غير مودتهم ، ومعنى خنسوا : ستروا .
فقال له و ( الجوار الكنس ) ؟ قال : يعني الملائكة جرت بالعلم ( 3 ) إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله فكنسه عنه الأوصياء من أهل بيته ، لا يعلمه أحد غيرهم ، ومعنى كنسه : رفعه وتوارى به .
فقال ( والليل إذا عسعس ) ؟ قال : يعني ظلمة الليل ، وهذا ضربه الله مثلا لمن
ادعى الولاية لنفسه ، وعدل عن ولاة الامر .
قال : فقوله ( والصبح إذا تنفس ) ؟ قال : يعني بذلك الأوصياء يقول : إن
علمهم أنور وأبين من " الصبح إذا تنفس " ( 4 ) .
16 - وقال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ، عن
محمد بن إسماعيل بن السمان ، عن موسى بن جعفر بن وهب ، عن وهب بن شاذان
عن الحسن بن الربيع ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثتني أم هاني قالت : سألت
أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل ( فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس ) ؟
هامش
( 1 ) ليس في نسخة " ج " .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : 2 / 46 ح 178 وعنه البحار : 44 / 300 ح 3 وعن صحيفة الرضا
( ع ) : 23 ، وأورده في فرائد السمطين : 2 / 264 باسناده إلى علي ( ع ) .
( 3 ) في نسخة " م " بالقلم .
( 4 ) عنه البحار : 24 / 77 ح 17 والبرهان : 4 / 433 ح 4 .