أمير المؤمنين عليه السلام .
قال : فإذا أتوه قال لهم " انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من
اللهب " يعني من لهب العطش ( 1 ) .
4 - ويؤيده : ما رواه محمد بن العباس ( رحمه الله ) ، عن أحمد بن القاسم
عن [ أحمد بن ] ( 2 ) محمد بن سيار ، عن بعض أصحابنا - مرفوعا - إلى أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : إذا لاذ الناس من العطش قيل لهم " انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون " يعني
أمير المؤمنين عليه السلام فيقول لهم " انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب " .
قال : يعني الثلاثة فلان وفلان وفلان ( 3 ) .
معنى هذا أن أعداء آل محمد صلوات الله عليهم يوم القيامة يأخذهم العطش
فيطلبون الماء فيقال لهم " انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون " أي بولاية علي عليه السلام ( 4 )
وإمامته ، فإنه على حوض الكوثر يسقي أولياءه ، ويمنع أعداءه ، فيأتون إليه
ويطلبون ( 5 ) منه الماء فيقول لهم " انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب " .
ويعني بالظل - هنا - ظلم أهل البيت عليهم السلام ، ولهذا الظل ثلاث شعب ، لكل شعبة
منها رب وهم أصحاب الرايات الثلاثة ، وهم أئمة الضلال ، ولكل راية منها
ظل يستظل به أهله .
ثم أوضح لهم الحال فقال : إن هذا الظل المشار إليه لا ظليل ( 6 ) يظلكم
ولا يغنيكم من اللهب أي العطش ، بل يزيدكم عطشا ، وإنما يقال لهم هذا استهزاء
بهم وإهانة لهم ، وكانوا أحق بها وأهلها .
هامش
( 1 ) مصباح الأنوار : 50 ( مخطوط ) وعنه البرهان : 4 / 418 ح 1 ورواه السياري في تفسيره .
( 2 ) سقط في الأصل ، وما أثبتناه هو الصحيح بقرينة بقية الموارد من التأويل على أن الرواية
موجودة في قراءات السياري ، واسمه أحمد بن محمد بن سيار السياري .
( 3 ) عنه البحار : 8 / 225 ( طبع الحجر ) والبرهان : 4 / 418 ح 2 .
( 4 ) في نسخة " م " " بولايته " بدل " بولاية علي ( ع ) " .
( 5 ) في نسخة " م " فيطلبون . ( 6 ) في نسخة " م " لا ظليل لهم .