رجلا سأل أباه محمد بن علي أبا جعفر عليه السلام عن قوله عز وجل ( والذين في
أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ) .
فقال له أبي : إحفظ يا هذا ، وانظر كيف تروي عني ، إن السائل والمحروم
شأنهما عظيم : أما السائل : فهو رسول الله في مسألته الله لهم حقه ، والمحروم : هو من
حرم ( 1 ) الخمس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وذريته الأئمة عليهم السلام .
هل سمعت وفهمت ؟ ليس هو كما يقول الناس ( 2 ) .
فعلى هذا التأويل يكون " الذين في أموالهم حق معلوم " - وهو الخمس -
هم شيعة أهل البيت عليهم السلام الذين يخرجونه ( 3 ) إلى أربابه .
وأما غيرهم فلا يخرجه ولا يوجبه ، فاعلم ذلك .
وقوله تعالى : فلا أقسم برب المشارق والمغارب
6 - تأويله : رواه محمد بن خالد البرقي ( 4 ) عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن
أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل ( فلا أقسم برب المشارق والمغارب )
قال : " المشارق " الأنبياء ، " والمغارب " الأوصياء عليهم السلام ( 5 ) .
توجيه : ( 6 ) إنما كنى عن المشارق بالأنبياء لان أنوار هدايتهم وعلومهم
تشرق على أهل الدنيا كاشراق الشمس ، وكنى عن المغارب بالأوصياء لان علوم الأنبياء
إذا أشرقت في أيام حياتهم تغرب عند وفاتهم في حجب قلوب الأوصياء .
عليهم صلوات رب الأرض والسماء .
هامش
( 1 ) كذا في البحار ، وفي نسخ الأصل : أحرم .
( 2 ) عنه البحار : 24 / 279 ح 8 وج 96 / 189 ح 21 والبرهان : 4 / 385 ح 7 .
( 3 ) في نسخة " م " يخرجوه .
( 4 ) كذا في البحار ، وهو الصحيح على حسب طبقة الرواة ، وان كان في الأصل : باسناده يرفعه
إلى محمد بن سليمان . ( 5 ) عنه البحار : 24 / 77 ح 16 والبرهان : 4 / 386 ح 3 .
( 6 ) في نسخة " م " توجيهه .