أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ) ( 1 ) .
26 - وجاء في خطبة له عليه السلام في " النهج " ما يؤيد هذه الأحاديث وهو قوله
عليه السلام لأصحابه " إلزموا الأرض ، واصبروا على البلاء ، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم
في هوى ألسنتكم ( 2 ) ولا تستعجلوا بما لم يعجله الله لكم ، فإنه من مات منكم على
فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله وأهل بيته مات شهيدا ، ووقع أجره على
الله ، واستوجب ثواب ما نوى ( 3 ) من صالح عمله ، وقامت النية مقام إصلاته ( 4 ) لسيفه " ( 5 ) .
وفي هذا مقنع لمتدبر ومغني لمتفكر ، فاستمسك أيها الموالي بولاية السادات
والموالي تكن في الدنيا من الشهداء ، وفي الآخرة من السعداء ، فهم سبيل النجاة في
الحياة والممات ، فعليهم من رب البريات أفضل التحيات وأكمل الصلوات .
وقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم
نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم ( 28 )
27 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا [ علي بن عبد الله ، عن ] ( 6 )
إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن إسماعيل بن بشار ، عن علي بن صقر ( 7 ) الحضرمي ، عن جابر
ابن يزيد الجعفي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا
هامش
( 1 ) الخصال : 2 / 635 وعنه البحار : 75 / 300 ح 10 وج 44 / 287 ح 26 وج 6 / 157
ح 14 بالترتيب إلى قوله ( عليه السلام ) " عند موته " وتمامه في البحار : 10 / 114 والبرهان :
4 / 293 ح 12 .
( 2 ) في نسخة " ج " وبسيوفكم وأسنتكم ، وفي نسخة " ب " وسننكم وسيوفكم ، وفي نسخة " أ "
وكفوا بدل " في هوى " . ( 3 ) في الأصل : نواه .
( 4 ) في نسخة " ب " أصلابه .
( 5 ) نهج البلاغة : 282 خطبة : 190 وعنه البحار : 52 / 144 ح 63 والبرهان : 4 / 293
ذ ح 12 والوسائل : 11 / 40 ح 15 ، وفي نسخة " ب ، ج ، م " بسيفه ، وفي نسخة " أ " سيفه .
( 6 ) من نسخة " ج " .
( 7 ) في نسخة " ج " والبرهان : جعفر ، وعلى أي حال لم نجده في كتب الرجال .