الحاوي لعلوم الكتاب ، زين من يوافي يوم القيامة عرصات الحساب بعد محمد ، صفي
الكريم العزيز الوهاب .
إن في القبر نعيما يوفر الله به حظوظ أوليائه وإن في القبر عذابا يشدد الله به
شقاء ( 1 ) أعدائه ، إن المؤمن الموالي لمحمد وآله الطيبين المتخذ لعلي بعد محمد
إمامه الذي يحتذي مثاله ، وسيده الذي يصدق أقواله ويصوب أفعاله ويطيعه
بطاعة من يندبه ( 2 ) من أطائب ذريته لأمور الدين وسياسته ، إذا حضره من أمر الله
ما لا يرد ، ونزل به من قضائه ما لا يصد ، وحضره ملك الموت وأعوانه وجد عند
رأسه محمدا رسول الله [ من جانب ] ( 3 ) آخر عليا سيد الوصيين ، وعند رجليه من
جانب الحسن سبط سيد النبيين ، ومن جانب آخر [ الحسين ] ( 4 ) سيد الشهداء
أجمعين ، وحواليه بعدهم خيار خواصهم ومحبيهم ، الذين هم سادة هذه الأمة بعد
ساداتهم من آل محمد .
فينظر إليهم العليل المؤمن فيخاطبهم بحيث يحجب الله صوته عن آذان ( 5 )
حاضريه ، كما يحجب رؤيتنا أهل البيت ( و ) ( 6 ) رؤية خواصنا عن عيونهم ، ليكون
إيمانهم بذلك أعظم ثوابا ، لشدة المحنة عليهم فيه .
فيقول المؤمن : بأبي أنت وأمي يا رسول ( 7 ) رب العزة ، بأبي أنت وأمي يا وصي
رسول الرحمة ، بأبي أنتما وأمي يا شبلي محمد وضرغاميه ، يا ولديه وسبطيه ، ويا
سيدي شباب أهل الجنة المقربين من الرحمة والرضوان ، مرحبا بكم [ معاشر ] ( 8 ) خيار
أصحاب محمد وعلي وولديه ، ما كان أعظم شوقي إليكم و [ ما ] ( 9 ) أشد سروري الآن
هامش
( 1 ) في المصدر أشقاء ، وفي البحار : على أشقياء .
( 2 ) في المصدر المطبوع : بيده .
( 3 ، 4 ) من المصدر .
( 5 ) كذا في المصدر والبحار : ، وفي نسخ الأصل : أسماع . ( 6 ) ليس في نسخة " م " .
( 7 ) في نسختي " ب ، م " يا رسول الله .
( 8 ) من المصدر ، وفي نسخة " ج " يا خيار . ( 9 ) من المصدر والبحار .