كان عبد الله بن مسعود يقرأ " وكفى الله المؤمنين القتال " بعلي عليه السلام ( 1 ) .
قال أبو زياد ، وهي في مصحفه : هكذا رأيتها .
وسبب نزول هذه الآية أن المؤمنين كفوا القتال بعلي عليه السلام [ و ] أن المشركين
تحزبوا واجتمعوا في غزاة الخندق ، والقصة مشهورة ، غير أنا نحكي طرفا منها وهو :
أن عمرو بن عبد ود كان فارس قريش المشهور يعد بألف فارس وكان قد شهد بدرا
ولم يشهد أحدا ، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى الناس مقامه .
فلما رأى الخندق قال : مكيدة ولم نعرفها من قبل ، وحمل فرسه عليه فعطفه ( 2 )
ووقف بإزاء المسلمين ونادى : هل من مبارز ؟ فلم يجبه أحد .
فقام علي عليه السلام وقال : أنا يا رسول الله . فقال له : إنه عمرو اجلس .
فنادى ثانية ، فلم يجبه أحد .
فقام علي عليه السلام وقال : أنا يا رسول الله . فقال له : إنه عمرو ( اجلس .
فنادى ثالثة ، فلم يجبه أحد .
فقام علي عليه السلام وقال : أنا يا رسول الله ، فقال له : إنه عمرو ) ( 3 )
فقال : وإن كان عمروا ، فاستأذن النبي صلى الله عليه وآله في برازه فأذن له .
قال حذيفة ( ره ) : فألبسه رسول الله صلى الله عليه وآله درعه ( الفاضل وذات ) ( 4 ) الفضول وأعطاه
ذو الفقار وعممه عمامته ( 5 ) السحاب على رأسه تسعة أدوار ، وقال له : تقدم .
فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وآله : برز الايمان كله إلى الشرك كله ، اللهم احفظه
من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 36 / 25 ح 11 وعن كشف الغمة : 1 / 317 والبرهان : 3 / 303 ح 3
وأورده الشيخ في مصباح الأنوار : 36 بإسناده عن ابن مسعود .
( 2 ) في نسخة " ب " فطبقه .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في نسخة " م " . ( 4 ) ليس في نسختي " ج ، م " .
( 5 ) في نسخة " ب " عمامة . وفي المكارم : 35 " وكانت له عمامة يعتم بها يقال لها السحاب
فكساها عليا عليه السلام " .