يقرأون ( 1 ) هذا الآية هكذا : تكلمهم ، أي تجرحهم ( 2 ) .
فقال : كلمهم الله في نار جهنم ما نزلت إلا تكلمهم من الكلام ( 3 ) .
وقال أبو علي الطبرسي ( ره ) : تكلمهم بما يسوؤهم وهو أنهم يصيرون إلى النار
بلسان يفهمونه . وقيل : تحدثهم بأن هذا مؤمن وهذا كافر . وقيل : تكلمهم بأن تقول
لهم ( إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ) ( 4 ) . والآيات : هو كلام الدابة وخروجها .
وهذا التأويل يدل على أن أمير المؤمنين عليه السلام يرجع إلى الدنيا ، إما عند ظهور
القائم عليه السلام ( أو قبله ) ( 5 ) أو بعده ، وقد ورد بذلك أخبار ولدت عليه آثار .
ويدل على الرجعة وصحتها قوله سبحانه * ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن
يكذب بآياتنا فهم يوزعون ) * قال أبو علي الطبرسي ( ره ) : قوله ( يوزعون ) أي
يدفعون ، وقيل : يحبس أولهم على آخرهم .
واستدل بهذه الآية على صحة الرجعة من ذهب إلى ذلك من الامامية بأن قال :
إن دخول من في الكلام يوجب التبعيض ، فدل ذلك على أن اليوم المشار إليه
في الآية يحشر فيه قوم دون قوم ، وليس ذلك صفة يوم القيامة الذي يقول فيه سبحانه :
* ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) * ( 6 ) وقد تظاهرت الاخبار عن أئمة الهدى من
آل محمد صلى الله عليه وآله أن الله تعالى سيعيد ( 7 ) عند قيام الإمام المهدي
عجل الله فرجه قوما ممن تقدم
موتهم ( 8 ) من أوليائه وشيعته ليفوزوا بثوابه نصرته ومعونته ويبتهجوا بظهور دولته
يعيد ( فيها ) ( 9 ) قوما من أعدائه لينتقم منهم وينالوا بعض ما يستحقونه من العقاب
في القتل على أيدي شيعته ، و ( 10 ) الذل والخزي لما يشاهدون من علو كلمته .
هامش
ص 1 ) في نسخة ( ب ) يقولون . 2 ) في نسخة ( م ) تخرجهم .
3 ) تفسير القمي : 479 مع اختلاف ، وعنه نور الثقلين : 4 / 98 ح 104 والبرهان : 3 / 210 .
4 ) مجمع البيان : 7 / 234 . 5 ) ليس في نسخة ( ج ) .
6 ) سورة الكهف : 47 . 7 ) في نسختي ( ب ، م ) يستعيد .
8 ) في نسخة ( ب ) مودتهم . 9 ) ليس في نسخة ( م ) .
10 - في نسخة ( م ) أو .