قال : هم الرجال لم يخلط الله معهم غيرهم .
ثم قال * ( ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله ) * قال : ما اختصهم به
من المودة والطاعة المفروضة وصير مأواهم الجنة ( والله يرزق من يشاء بغير حساب ) ( 1 ) .
11 - وذكر علي بن إبراهيم ( ره ) في تفسيره ما رواه عن أبيه ، عن عبد الله بن
جندب ، قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن هذه الآية * ( الله نور السماوات والأرض ) *
إلى آخرها ، فأجابني : نزلت هذه الآية فينا والله يضرب لنا المثل وعندنا علم المنايا
والبلايا وأنساب العرب ( 2 ) ومولد الاسلام ، وما من فئة تضل مائة وتهدي مائة إلا وعندنا
[ علم ] ( 3 ) قائدها وسائقها وتابعها إلى يوم القيامة ( 4 ) .
قوله * ( كمشكاة في مصباح ) * الكوة التي فيها السراج ، يضئ بها البيت ، فكذلك
مثل آل محمد في الناس يهتدي بهم إلى الطريق كمثل السراج إذا وضعته في المشكاة
أضاء البيت ، وكذلك مثل آل محمد في الناس أضاء الله بهم الدنيا والدين .
والدليل على أن هؤلاء هم آل محمد ، وأن هذا المثل لهم قوله تعالى * ( في
بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه - إلى قوله - بغير حساب ) * .
ثم ضرب الله عز وجل مثلا آخر لمن نازعهم وعاداهم
فقال : والذين كفروا أعملهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا
ووجد الله عنده فوفه حسابه والله سريع الحساب [ 39 ]
12 - عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه
الآية ، فقال * ( والذين كفروا - بني أمية - أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء -
والظمآن نعثل ، فينطلق بهم ، فيقول : أوردكم الماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله
هامش
1 ) عنه البحار : 23 / 326 ح 4 والبرهان : 3 / 139 ح 10 .
2 ) في نسخة ( م ) ( أسباب الغيب ) .
3 ) من نسختي ( ب ، م ) .
4 ) تفسير القمي : 457 مع اختلاف وعنه البرهان : 3 / 135 صدر ح 10 .