أبيكم إبراهيم هو سميكم المسلمين من قبل وفي هذا - يعني القرآن - ليكون الرسول
شهيدا عليكم - يا معشر الأئمة - وتكونوا - أنتم - شهداء على الناس فأقيموا الصلاة
وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو موليكم فنعم المولى ونعم النصير ) * ( 1 ) .
40 - وروى الشيخ محمد بن يعقوب الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بريد العجلي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
قول الله عز وجل * ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير
لعلكم تفلحون وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم ) * قال : إيانا عني ونحن
المجتبون ، ولم يجعل الله تبارك وتعالى ( علينا ) ( 2 ) ( في الدين من حرج ) وهو أشد
من الضيق ( ملة أبيكم إبراهيم ) إيانا عنى خاصة ( هو سميكم المسلمين ) الله تبارك
وتعالى سمانا المسلمين في الكتب التي مضت .
وفي هذا يعني القرآن ( ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على
الناس ) فرسول الله صلى الله عليه وآله الشهيد علينا بما بلغنا عن الله ، ونحن الشهداء على الناس
فمن صدق يوم القيامة صدقناه ومن كذب كذبناه ( 3 ) .
41 - وقال محمد بن العباس ( ره ) : حدثنا محمد بن همام ، عن محمد بن إسماعيل
العلوي ، عن عيسى بن داود ، قال : حدثنا الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام في
قول الله عز وجل * ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ) * - إلى آخرها - أمركم ( 4 )
بالركوع والسجود وعبادة الله وقد افترضها عليكم ( 5 ) وأما فعل الخير فهو طاعة الامام
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( وجاهدوا في الله حق جهاده
هامش
1 ) تفسير القمي : 443 مع اختلاف وعنه البرهان : 3 / 104 ح 4 .
2 ) ليس في الكافي .
3 ) الكافي : 1 / 191 ح 4 وعنه البرهان : 1 / 159 ح 2 وج 3 / 105 ح 3 ، وأخرجه
في البحار : 23 / 337 ح 8 عن تفسير فرات : 97 .
4 - 5 ) في الأصل : أمرهم ، عليهم .