عز وجل * ( وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك - في علي - لتفتري علينا
غيره وإذا لاتخذوك خليلا ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا ) * ( 1 ) .
فمعنى ذلك : ولولا أن ثبتنا فؤادك على الحق بالنبوة والعصمة ( لقد كدت تركن
إليهم ) ركونا قليلا أي لقد قاربت أن تسكن إليهم بعض السكون وتميل بعض الميل .
والمعنى ( لقد كدت تركن إليهم ) ولكن ما ركنت لأجل ما ثبتناك بالعصمة
فلا بأس عليك في ذلك ، لأنك لم تفعله بيد ولا لسان .
22 - وقد صح عنه صلوات الله عليه أنه قال : وضع عن أمتي ما حدثت به نفسها
ما لم تعمل به أو تتكلم ( 2 ) .
23 - قال ابن عباس ( رض ) : رسول الله صلى الله عليه وآله معصوم ولكن هذا تخويف لامته
لئلا يركن أحد من المؤمنين إلى أحد من المشركين ( 3 ) .
فعليه وعلى أهل بيته المعصومين صلاة باقية دائمة إلى يوم الدين .
وقوله تعالى : ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا [ 79 ]
24 - تأويله : ما نقله صاحب كتاب كشف الغمة بحذف الاسناد ، عن أنس بن
مالك قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يوما مقبلا على علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يتلو
* ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) * ثم قال :
يا علي إن الله عز وجل ملكني الشفاعة في أهل التوحيد من أمتي ، وحظر ذلك
على من ناصبك أو ناصب ولدك ( 4 ) من بعدك ( 5 ) .
هامش
1 ) عنه البرهان : 2 / 434 ح 2 .
2 ) أخرجه في البحار : 7 1 / 54 عن مجمع البيان : 6 / 431 .
3 ) عنه البرهان : 2 / 434 ملحق ح 2 . 4 ) في الأصل : وليك .
5 ) كشف الغمة : 1 / 401 وأخرجه في البرهان : 2 / 438 ح 3 ونور الثقلين : 3 / 207
ح 397 عن أمالي الشيخ : 2 / 70 .