قوله تعالى : وما جعلنا الرؤيا التي أرينك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما
يزيدهم إلا طغيانا كبيرا [ 60 ]
معنى تأويله : قوله تعالى * ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك ) * : 12 - قال علي بن إبراهيم ( ره ) : كان رسول الله صلى الله عليه وآله قد رأى في نومه كأن
قرودا تصعد منبره [ واحدا يصعد ( 1 ) وواحدا ينزل ] فساءه ذلك وغمه غما شديدا ( 2 ) .
13 - ويؤيده : ما ذكره أبو علي الطبرسي ( ره ) قال : إن الرؤيا التي رآها
النبي صلى الله عليه وآله أن قرودا تصعد منبره وتنزل فساءه ذلك واغتم به فلم ير ضاحكا حتى
مات صلى الله عليه وآله .
قال : ورواه سهل بن سعيد ( 3 ) ، عن أبيه وهو المروي عن أبي جعفر
وأبي عبد الله عليهما السلام ( 4 ) .
وقوله * ( إلا فتنة للناس ) * أي امتحانا لهم واختبارا .
وقوله * ( والشجرة الملعونة في القرآن ) * أي الملعون أهلها . فلما حذف
المضاف استتر الضمير في اسم المفعول فأنث المفعول ، لما جرى ذكر الشجرة .
وأهل الشجرة ( 5 ) الملعونة ، هم بنو أمية ، على ما ذكره علي بن إبراهيم ( 6 )
وذكر أبو علي الطبرسي مثله .
فعلى هذا التأويل تكون القرود التي رآها النبي بني أمية الذين علوا منبره
وغيروا سنته وقتلوا ذريته .
هامش
1 ) في نسخة ( ج ) يصعده .
2 ) تفسير القمي : 383 وعنه البحار : 8 / 378 ، طبع الحجر والبرهان : 2 / 425 ح 12 وما بين
المعقوفين ليس في المصدر .
3 ) كذا في المجمع والبرهان وفى نسختي ( ب ، ج ) سعد ، وفى نسختي ( أ ، م ) عن سعد .
4 ) مجمع البيان : 6 / 424 وعنه البرهان : 2 / 425 ح 10 .
5 ) في نسخة ( م ) : وأما أهل الشجرة . 6 ) تفسير القمي : 383 .