فقلت : يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم ؟
فقال : يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه علي بن أبي
طالب عليه السلام استبشارا به ما خلا حملة العرش ، فإنهم استأذنوا الله عز وجل في هذه
الساعة ، فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب فنظروا إليه ، فلما هبطت جعلت أخبره
بذلك وهو يخبرني به ، فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا وقد كشف لعلي عنه حتى نظر إليه .
قال ابن عباس : فقلت : يا رسول الله أوصني ، فقال : يا بن عباس عليك بحب
علي بن أبي طالب عليه السلام ، قلت : يا رسول الله أوصني قال : عليك بمودة علي بن
أبي طالب عليه السلام ، والدي بعثني بالحق نبيا ، لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن
حب علي بن أبي طالب عليه السلام وهو تعالى أعلم ، فإن جاء بولايته قبل عمله على ما كان
فيه ، وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شئ وأمر به إلى النار ، الحديث ( 1 ) .
وقوله تعالى : وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا [ 4 ]
فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولى باس شديد فجاسوا خلل الديار وكان
وعدا مفعولا [ 5 ] ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم
أكثر نفيرا [ 6 ]
7 - تأويله : ما ذكره الشيخ محمد بن يعقوب رحمه الله قال : روى عدة من
أصحابنا عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن
الأصم ، عن عبد الله بن القاسم البطل ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل * ( وقضينا
إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ) * قال : مرة قتل علي بن
هامش
1 ) أمالي الطوسي : 1 / 102 وعنه البحار : 16 / 317 ح 7 وج 18 / 370 ح 77 وج 38 /
157 ح 133 والبرهان : 4 / 512 ح 2 وأخرج صدره في البحار : 16 / 322 صدر
ح 12 عن أمالي الطوسي : 118 والخصال : 293 ح 57 وقال في آخره : والحديث
طويل أخذنا منه موضع الحاجة ورواه في بشارة المصطفى : 49 والمحتضر : 107 .