فأمر بلالا فجمع الناس ، وخرج إلى مسجده ورقى منبره يحدث الناس بما خصه الله
تعالى من الكرامة ، وبما خص به عليا وفاطمة عليهما السلام فقال : يا معاشر الناس إنه بلغني
مقالتكم ، وإني محدثكم حديثا فعوه ، واحفظوه إلى أنا قال صلى الله عليه وآله وسلم :
إني لما أسري بي إلى السماء [ فما مررت بملا من الملائكة في سماء من السماوات
إلا سألوني عن علي بن أبي طالب وقالوا : يا محمد إذا رجعت إلى الدنيا فاقرأ عليا
وشيعته منا السلام ، فلما وصلت إلى السماء السابعة ] ( 1 ) وتخلف عني جميع من
كان معي من ملائكة السماوات وجبرئيل عليه السلام ، والملائكة المقربين ، ووصلت
إلى حجب ربي دخلت إلى سبعين ألف حجاب ، بين كل حجاب إلى حجاب من
حجب العزة والقدرة والبهاء والكرامة والكبرياء والعظمة والنور والظلمة والوقار
حتى وصلت إلى حجاب الجلال ، فناجيت ربي تبارك وتعالى وقمت بين يديه ،
وتقدم إلي عز ذكره بما أحبه وأمرني بما أراد ، لم أسأله لنفسي شيئا وفي علي إلا
أعطاني ، ووعدني الشفاعة في شيعته وأوليائه ، ثم قال لي الجليل جل جلاله :
يا محمد من تحب من خلقي ؟ قلت : أحب الذي تحبه أنت يا رب .
فقال جل جلاله : فأحب عليا فاني أحبه وأحب من يحبه ، وأحب من أحب
من يحبه ، فخررت لله ساجدا مسبحا شاكرا لربي تبارك وتعالى ، فقال لي :
يا محمد علي وليي وخيرتي بعدك من خلقي ، اخترته لك أخا ووصيا وصفيا
ووزيرا وخليفة وناصرا لك على أعدائي .
يا محمد وعزتي وجلالي لا يناوئ عليا جبار إلا قصمته ، ولا يقاتل عليا عدو
من أعدائي إلا هزمته وأبدته .
يا محمد إني اطلعت على قلوب عبادي فوجدت عليا أنصح خلقي لك ،
و
هامش
1 ) من البحار .