فقال له أبو جعفر عليه السلام : نشدتك بالله يا قتادة هل تعلم أنه قد يخرج ( 1 ) الرجل من
بيته بزاد وراحلة وكراء حلال يريد هذا البيت فيقطع عليه الطريق فتذهب نفقته
ويضرب مع ذلك ضربة يكون فيها اجتياحه ( 2 ) ؟ قال قتادة : اللهم نعم .
فقال أبو جعفر عليه السلام : ويحك يا قتادة إن كنت إنما فسرت القرآن من تلقاء
نفسك ( 3 ) فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد أخذته من الرجال فقد هلكت وأهلكت
ويحك يا قتادة ذلك من خرج من بيته بزاد ( حلال ) ( 4 ) وكراء حلال يؤم ( 5 ) هذا
البيت عارفا بحقنا يهوانا قلبه ، كما قال الله عز وجل * ( فاجعل أفئدة من الناس تهوي
إليهم ) * ولم يعن البيت فيقول ( إليه ) فنحن والله دعوة إبراهيم التي من هوانا قلبه
قبلت حجته ، وإلا فلا .
يا قتادة فإذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيامة ( 6 ) ، الحديث .
( 15 )
( سورة الحجر )
( وما فيها من الآيات في الأئمة الهداة )
منها : قوله تعالى هذا صرط على مستقيم [ 41 ]
1 - جاء في تأويل أهل البيت عليهم السلام ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( ره )
باسناده عن أحمد ، عن عبد العظيم ( 7 ) ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
1 ) في نسخة ( ج ) خرج . 2 ) أي فيه استئصاله وهلاكه .
3 ) في نسخة ( ج ) ( برأيك ) بدل ( من تلقاء نفسك ) .
4 ) ليس في نسخة ( ج ) وفى البحار : وراحلة .
5 ) في الكافي : يروم .
6 ) الكافي : 8 / 311 ح 485 وعنه البحار : 24 / 237 ح 6 وج 46 / 349 ح 2 والبرهان :
1 / 18 ح 3 وج 3 / 347 ح 1 .
7 ) هكذا في الكافي ونسخة ( ج ) ، وفى نسخ ( أ ، ب ، م ) أحمد بن عبد العظيم .