كل شئ وقال : عن عيسى * ( ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) * ( 1 ) ولم يقل كل
الذي تختلفون فيه ، وقال : عن صاحبكم * ( كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده
علم الكتاب ) * وقال عز وجل * ( ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) * ( 2 ) وعلم
هذا الكتاب عنده ( 3 ) .
24 - وروى الشيخ المفيد ( ره ) عن رجاله مسندا إلى سلمان الفارسي ( رض )
قال : قال لي أمير المؤمنين عليه السلام : ( يا سلمان ) ( 4 ) الويل كل الويل لمن لا يعرف لنا حق
معرفتنا وأنكر فضلنا ، يا سلمان أيما أفضل محمد صلى الله عليه وآله أو سليمان بن داود عليه السلام ؟
قال سلمان : فقلت : بل محمد صلى الله عليه وآله . فقال : يا سلمان هذا آصف بن برخيا
قدر أن يحمل عرش بلقيس من سبأ إلى فارس في طرفة عين وعنده علم من الكتاب
ولا أقدر أنا ؟ وعندي علم ألف كتاب : أنزل الله منها على شيث بن آدم خمسين
صحيفة ، وعلى إدريس النبي ثلاثين صحيفة ، وعلى إبراهيم الخليل عشرين صحيفة ،
وعلم التوراة وعلم الإنجيل والزبور والفرقان . قلت : صدقت يا سيدي . فقال :
إعلم يا سلمان إن الشاك في أمورنا وعلومنا كالممتري ( 5 ) في معرفتنا وحقوقنا
وقد فرض الله تعالى ولايتنا في كتابه في غير موضع ، وبين فيه ما وجب العمل به وهو
مكشوف ( 6 ) .
واعلم أنه قد جاء في هذا التأويل دليل واضح وبرهان مبين في تفضيل
أمير المؤمنين على أولي العزم من النبيين صلوات الله عليهم أجمعين ، وإنما فضل
هامش
1 ) سورة الزخرف : 63 .
2 ) سورة الأنعام : 59 .
3 ) الاحتجاج : 2 / 139 وعنه البحار : 35 / 429 ح 3 ونور الثقلين : 2 / 68 ح 256
والبرهان : 2 / 304 ح 19 .
4 ) ليس في نسخة ( ج ) .
5 ) في نسخة ( ج ) كالممترين ، وفى البحار : كالمستهزئ .
6 ) عنه البحار : 26 / 221 ح 47 وعن ارشاد الديلمي : 2 / 416 عن المفيد .