في قوله تعالى * ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) * قال : بذلك فليفرحوا
شيعتنا ، هو خير مما أعطوا أعداؤنا من الذهب والفضة ( 1 ) . يعني : فليفرحوا شيعتنا
بولايتهم وحبهم لنا * ( هو خير مما يجمعون ) * أعداؤهم من متاع الدنيا
9 - وفي هذا المعنى : ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه ( ره )
عن علي بن أحمد بن عبد الله البرقي [ عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي ] ( 2 )
عن أبيه محمد بن خالد باسناد متصل إلى محمد بن الفيض بن المختار ، عن أبيه ،
عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : خرج رسول الله
صلى الله عليه وآله ذات يوم وهو راكب ، وخرج علي عليه السلام وهو يمشي ، فقال له : يا أبا الحسن
إما أن تركب وإما أن تنصرف ، فان الله عز وجل أمرني أن تركب إذا ركبت ،
وتمشي إذا مشيت وتجلس إذا جلست ، إلا أن يكون في حد من حدود الله لابد لك
من القيام والقعود فيه وما أكرمني الله بكرامة إلا وقد أكرمك بمثلها ، وخصني الله
بالنبوة والرسالة وجعلك وليي في ذلك ، تقوم في حدوده وصعب أموره .
والذي بعثني بالحق نبيا ما آمن بي من أنكرك ، ولا أقر بي من جحدك ،
ولا آمن بالله من كفر بك ، وإن فضلك لمن فضلي وإن فضلي بفضل الله ( 3 ) وهو قول
ربي عز وجل * ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) *
ففضل الله : نبوة نبيكم ورحمته : ولاية علي بن أبي طالب * ( فبذلك ) * قال : بالنبوة
والولاية * ( فليفرحوا ) * يعني الشيعة * ( هو خير مما يجمعون ) * يعني مخالفيهم من
الأهل والمال والولد في دار الدنيا .
والله يا علي ما خلقت إلا ليعبد ( 4 ) ربك ، ولتعرف بك معالم الدين ، ويصلح
هامش
1 ) تفسير العياشي : 2 / 124 ح 28 وعنه البحار : 24 / 61 ح 41 والبرهان : 2 / 188 ح 3 .
2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه بحسب الطبقة .
3 ) في نسختي ( ب ، م ) لفضل الله ، وفى المصدر : وان فضلي لك لفضل الله .
4 ) في نسختي ( ج ، م ) لتعبد .