الامام وجحده * ( ويحل لهم الطيبات ) * : أخذ العلم من أهله ، * ( ويحرم عليهم
الخبائث ) * والخبائث : قول من خالف ( ويضع عنهم إصرهم ) وهي الذنوب التي
كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الامام * ( والأغلال التي كانت عليهم ) * والأغلال ما كانوا
يقولون مما لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الامام .
فلما عرفوا فضل الامام وضع عنهم إصرهم ، والأصر : الذنب ، وهي الآصار .
ثم نسبهم فقال * ( الذين آمنوا ) * يعني بالامام ( 1 ) * ( وعزروه ونصروه واتبعوا
النور الذي انزل معه ) * وهو أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام * ( أولئك هم المفلحون ) * ( 2 ) .
توجيه هذا التأويل أنه عليه السلام كنى عن رحمة الله سبحانه بعلم الامام لان علم الإمام
هو الهادي إلى رحمة الله يوم القيامة ، وإنما سميت الرحمة بالعلم مجازا لتسمية
الشئ باسم عاقبته .
وقوله * ( وسع علمه ) * أي علم الإمام الذي هو من علمه أي من علم الله عز وجل .
وقوله * ( كل شئ ) * وهو شيعتنا أي كل شئ من ذنوب شيعتنا وسعته رحمة ربنا .
وقوله * ( فسأكتبها ) * أي الولاية الموجبة لرحمته [ للذين يتقون ] وهم
الشيعة ، لأنهم الموصفون بالصفات المذكورة ، ولهم في الولاية الأعمال المبرورة
والمساعي المشكورة .
قوله تعالى : وإذ أخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى
17 - تأويله : ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال : قال الصادق عليه السلام :
إن الله أخذ الميثاق على الناس [ لله ] ( 3 ) بالربوبية ، ولرسوله بالنبوة ، ولأمير المؤمنين
والأئمة عليهم السلام بالإمامة .
ثم قال ( ألست بربكم ) ؟ ومحمد نبيكم ؟ وعلي أميركم والأئمة الهادون
هامش
1 ) في نسختي ( ب ، م ) بالنبي .
2 ) الكافي : 1 / 429 ح 83 وعنه البحار : 24 / 353 ح 73 والبرهان : 2 / 39 ح 2
وص 240 ح 1 والوسائل : 18 / 45 ح 16 . 3 ) من نسخة ( م ) .