ذلك كله " رواه مسلم " وقال جابر كانت ديارنا نائية عن المسجد فأردنا أن نبيع
بيوتنا فنقرب من المسجد فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن لكم بكل
خطوة درجة " رواه مسلم " وقال صلى الله عليه وسلم من تطهر في بيته ثم مشى
إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه إحداهما
تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة " رواه مسلم " وقال صلى الله عليه وسلم من
غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا كلما غدا أو راح " رواه البخاري ومسلم "
وقال صلى الله عليه وسلم من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره
كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلى التسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر
المعتمر " رواه أبو داود " وقال صلى الله عليه وسلم بشر المشائين في الظلم إلى
المساجد بالنور التام يوم القيامة " رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة " وفي
رواية " أولئك الخواضون في رحمة الله " وقال صلى الله عليه وسلم من غسل
واغتسل وغدا وابتكر ودنا من الإمام ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة صيامها
وقيامها " رواه أبو داود " وفي رواية " ومشى ولم يركب " وقال صلى الله
عليه وسلم من أتى أخاه المريض عائدا مشى في مخرفة الجنة حتى يجلس فإذا جلس
غمرته الرحمة * وقال صلى الله عليه وسلم من عاد مريضا أو زار أخا له في الله ناداه
مناد من السماء أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا " رواه الترمذي
وابن ماجة وقال الترمذي حسن غريب " فهذه الأحاديث كلها تدل على أن
وسائل القربة قربة وكيف يتأتى نزاع في ذلك والشريعة كلها طافحة به والقرآن
ناطق به قال تعالى " ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد
وقع أجره على الله " * وهذه الآية يحسن أن تكون دليلا على المقصود فإن المسافر
لزيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله قال تعالى
" ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤن موطئا يغيظ
تطهير الفؤاد — صفحة 87
مساهمون: الشيخ محمد بخيت الحنفي
ص٨٧