الموضوعي الهادف على درجة عالية من الفجاجة والاستفزاز ، لأنه تأطير للعلماء
بجهالة من دون ترو مطلوب ، ولا أشك في أن الطرف الآخر سوف لن يقابل
الإساءة بالإحسان على هذا النحو من التشويه ، وإنما سيكون هو الآخر في حالة
استنفار دائم مع التحدي المستمر ، وهذا ما يؤكد بطبيعته مسيس حاجتنا إلى
الرجوع إلى منابع الإسلام الصافية ، مع ضرورة تشخيص تلك الثقافات المنحرفة ،
فهي كجرثومة السرطان التي إذا ما وجدت بيئتها في عضو فليس له طب غير
الاستئصال !
كيف لا ؟ ! وهدفها المعلن هو التشكيك ببعض المسلمات والثوابت الدينية
بحجة اختلافها وتعارضها . . ويأتي في مقدمة تلكم المسلمات والثوابت مسألة
الاعتقاد بظهور الإمام المهدي عليه السلام في آخر الزمان .
نعم ، لقد تعرض لهذه المسألة بالنقد مفتقرو المعايير العلمية لنقد الحديث ، وتأثر
بعضهم بمنهج البحث الاستشراقي إزاء قضايانا الإسلامية ، حتى أطلق - تبعا
لجولد زيهر ، وفلوتن ، وولهوسن ، وغيرهم - خرافة فكرة الإمام المهدي
وأسطوريتها ! !
وهكذا طعنوا إسلامهم في الصميم ، ولم يلتفتوا إلى أن الأسطورة التي بسطت
وجودها بهذا الشكل في تراثنا الإسلامي ، ومدت خيوطها في سائر العصور
الإسلامية ، وانتشر الإيمان بها في كل جيل ، لا شك أنها سلبت عقول فحول علماء
المسلمين ، وصنعت لأجيالهم تاريخا عقائديا مزيفا ، وتلك هي الطامة الكبرى
والكارثة العظمى !
كيف لا ؟ ! وفي تاريخ المسلمين أسطورة قد أجمعوا على صحتها ! !
هذا ، مع أن التاريخ لا يعرف أمة خلقت تاريخها أسطورة ، فضلا عن كون أمة
محمد صلى الله عليه وآله وسلم هي من أرقى أمم العالم حضارة باعتراف
المستشرقين أنفسهم ، ناهيك عن دور القرآن الكريم والسنة المطهرة في تهذيب
نفوس
ما أختلف وتعارض من أحاديث المهدي ( ع ) — صفحة 4
مساهمون: السيد ثامر العميدي
ص٤