وهذا الحديث ضعفه الذهبي وقال عنه : رواه عن محمد بن مخلد العطار ،
فهو آفته ، والعجب أن الخطيب ذكره في تاريخه ولم يضعفه ، وكأنه سكت عنه
لانتهاك حاله ! ( 101 ) .
وأخرجه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى بسنده ، تارة عن عبد الله بن
عباس ، وأخرى عن أبي هريرة ، باختلاف عما في رواية الخطيب ، وكلاهما من
المرسل ( 102 ) ، وقد مر رأي الفريقين في الحديث المرسل .
كما أورد القنوچي في الإذاعة ثلاثة أحاديث بهذا الشأن عن عمار ، وأبي
هريرة ، وابن عباس . ثم نقل عن الشوكاني قوله : قلت : ويمكن الجمع بين هذه
الثلاثة أحاديث ، وبين سائر الأحاديث المتقدمة ، بأنه من ولد العباس من جهة أمه ،
فإن أمكن الجمع بهذا ، وإلا فالأحاديث ، أنه من ولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أرجح ( 103 ) .
قلت :
لا يصح مثل هذا الجمع ، وقد غفل الشوكاني عما في أحاديث كون المهدي
من ولد العباس - ومن ضمنها هذه الأحاديث الثلاثة - من تفضيل صريح للعباس
عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على سائر الأمة ، وهذا ما دأب على إشاعته
مثبتو أركان الخلافة العباسية ، ولهذا نرى أن أبا الفيض الغماري الشافعي قد رد
مثل هذا الجمع بقوة ( 104 ) .
هامش
( 101 ) ميزان الاعتدال 1 / 89 رقم 328 .
( 102 ) ذخائر العقبى : 206 .
( 103 ) الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة : 135 .
( 104 ) إبراز الوهم المكنون : 563 .