فإنه لا يشكر نعمة الله ، ومن رأى أنه يريد الدعاء ولا يستطيع فلا خير فيه ، ومن رأى أنه يدعو في منامه فإنه يدل على إهمال
أمر ، وقال أبو سعيد الواعظ : من رأى أنه يدعو دعاء معروفا فإنه يصلى صلاة مفروضة ، ومن رأى كأنه يدعو دعاء ليس
فيه اسم الله تعالى فإنه يصلى صلاة رياء ، ومن رأى كأنه يدعو ربه في ظلمة فإنه ينجو من غم لقوله تعالى
- فنادى في الظلمات -
الآية وحسن الدعاء دليل
على النصرة لقوله تعالى
- وذكروا الله كثيرا
وانتصروا - الآية .
( فصل : في العبادة )
من رأى أنه يعبد الله
تعالى بنوع من أنواع
العبادات وهو في ذلك
سالك طريق الرشاد
فهو حصول خيري
الدنيا والآخرة ، ومن
رأى أنه يعبد مالا يجوز
في الشرع فتعبيره ضد
ذلك ، ومن رأى في
عبادته نقصانا فهو
مقصر في مصالح نفسه ،
ومن رأى أنه يتعبد في
مكان لا تجوز فيه العبادة
فإنه يدل على النفاق ،
ومن رأى أنه معتكف
فإنه يكون متجنبا أمور
الدنيا ، ومن رأى أنه
يسبح الله تعالى فإنه
يفرج همه ويكشف
غمه والسوء عنه لقوله
تعالى - فلو لا أنه كان
من المسبحين - الآية
وقيل العبادة تؤول على
خمسة أوجه تقرب إلى
الله وسلوك طرق
حميدة ومناصحة الملوك وبشارة ونجاة وظفر الأعداء ، وقال أبو سعيد الواعظ : من رأى
أنه يستغفر الله يرزقه مالا وولدا لقوله تعالى - فقلت استغفروا ربكم الآية ، ومن رأى أنه فرغ من صلاته ثم استغفر الله
تعالى ووجهه نحو القبلة فإنه يستجاب دعاؤه وإن كان وجهه إلى غير القبلة فإنه يذنب ذنبا ثم يتوب منه ، ومن رأى أنه سكت
الإشارات في علم العبارات — صفحة 84
مساهمون: خليل بن شاهين الظاهري
ص٨٤