خصوصا إن كان الرائي من أهل الدين والصلاح فيكون الفرح والسرور أبلغ وإن كان من أهل الفساد فلا بد له من سكرة
يحصل بها غم . وأما الفرح فإنه ليس بمحمود فمن رأى أنه فرحان مسرور فإنه حزن وغم . وقال ابن سيرين : من رأى
أنه فرح من جهة أحد فإنه يحزن منه . وقال الكرماني : رؤيا الفرح للحي حزن وللميت بشارة
وخاتمة خير ودلالة على
أن الميت راض عنه
وقال بعض المعبرين :
ربما دلت رؤيا الفرح
والسرور على حصول
فضل من قبل الله
تعالى لقوله عز وجل
- فرحين بما آتاهم
الله من فضله - وقال
جعفر الصادق : من
رأى أنه فرح بغير
سبب فإنه يدل على
قرب أجله لقوله
تعالى - حتى إذا
فرحوا بما أوتوا -
الآية . وأما الغضب
فمن رأى أنه اغتاظ
على انسان فان أمره
يضطرب وماله يذهب
لقوله تعالى - ورد الله
الذين كفروا بغيظهم -
الآية وإن رأى أنه
غضب على انسان لأجل
الدنيا فإنه متهاون
بدين الله تعالى وإن
رأى أنه غضب لأجل
الله تعالى فإنه يصيب
ولاية لقوله تعالى - ولما
سكت عن موسى
الغضب - وأما المقارعة
فقال أبو سعيد الواعظ :
من رأى كأنه يقارع رجلا فإنه يظفر به
ويغلبه في أمر حق أو وقعت عليه نازلة وحبس لقوله تعالى - فساهم فكان من المدحضين - وقال بعض المعبرين : رؤيا
المقارعة بالأصابع تدل على طلب أمر مغيب ، وأما المصارعة فان اختلفت الأجناس فالصارع غالب كالآدمي والحيوان أو الجن
الإشارات في علم العبارات — صفحة 198
مساهمون: خليل بن شاهين الظاهري
ص١٩٨