وأما غسل اليدين بالأشنان فإنه يدل على قطع الصداقة ويدل على انقطاع الخصومة وقيل إنه
نجاة من الخوف ، وقيل إنه إياس من مرجو ، وقيل إنه توبة من الذنوب .
وأما فعل الخير : فمن رأى كأنه يعمل خيرا فإنه ينال مالا فان رأى كأنه أنفق مالا في طاعة الله
فإنه يرزق مالا لقوله تعالى - وما تنفقوا من خير يوف إليكم - .
وأما الفراسة وتوسم بعض الغائبات : فيدل على كثرة الخير والأمن من السوء لقوله تعالى
- ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء - .
وأما الفتل : فمن رأى كأنه يفتل حبلا أو خيطا أو يلويه على نفسه أو على قصبة أو على خشبة
فإنه سفر .
وأما القوة : فمن رأى فضل قوة لنفسه فان اقترن برؤياه ما يدل على الخير كانت قوته في أمر الدين
وإلا كانت قوته في أمر الدنيا ، وقيل إن القوة ضعف لقوله تعالى - من بعد قوة ضعفا - .
وأما كثرة العدد : فمن رأى كثرة العدد والزحام والبؤس فإن كان واليا كثرت جنوده وارتفع
اسمه وسلطانه وإن كان تاجرا كثر معاملوه وإن كان داعيا كثر مستجيبوه .
وأما كلام الأعضاء : فان كلامها يدل كل عضو على افتقار من هو تأويل ذلك العضو من أقرباء
صاحب الرؤيا .
وأما اللوم : فمن رأى كأنه يلوم غيره على أمر فإنه يفعل مثل ذلك الامر فيستحق اللوم لما قيل
منتخب الكلام في تفسير الأحلام — صفحة 341
مساهمون: محمد بن سيرين
ص٣٤١