وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث
( قرآن كريم )
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل النوم سباتا ، وخلق الناس أشتاتا ، وبسط الأرض لهم فراشا ، وجعل
الليل لباسا ، والنهار معاشا ، والصلاة والسلام على البشير النذير ، والسراج المنير محمد النبي الرسول
الذي ألبسه تعالى حلة الكرامة وتاج القبول ، ورضوان الله تعالى عن آله الأبرار ، وأصحابه الأئمة
الأخيار ، وعن جميع التابعين لهم بإحسان إلى آخر الزمان .
أما بعد : فيقول العبد الفقير والعاجز الحقير ( عبد الغنى بن إسماعيل ) الشهير بابن النابلسي
الحنفي مذهبا ، القادري مشربا ، النقشبندي طريقة ، أدام الله تعالى هدايته وتوفيقه : لما كان
علم التعبير للرؤيا المنامية من العلوم الرفيعة المقام ، وكانت الأنبياء صلى الله وسلم عليهم يعدونها من
الوحي إليهم في شرائع الاحكام ، وقد ذهبت النبوة وبقيت المبشرات الرؤيا الصالحة يراها الرجل
أو ترى له في المنام على حسب ما ورد في الحديث عن سيد الأنام عليه أفضل الصلاة وأتم السلام ،
أردت أن أجمع كتابا في هذا الشأن يكون مرتبا على حروف المعجم ليسهل التناول منه على كل انسان ،
وقد رأيت كتابا مجموعا كذلك لابن غنام رحمه الله تعالى ، فهو السابق إلى هذا الأسلوب التام ،
ولكنه مختصر لا يفي بغلة المتعطشين من ذوي الأفهام ، فاستعنت بالله تعالى على إتمام ما أردت فإنه
ولى الاحسان ، وله الفضل علينا ، ومنه كمال الجود والامتنان . وسميت كتابي هذا :
تعطير الأنام في تعبير المنام
سائلا دعوة صالحة من صالح تكون لنا في يوم زلة الاقدام ، وقد ابتدأته بمقدمة مختصرة جامعة
اقتداء بالمصنفين في هذا العلم من الاعلام ، عليهم رحمة الملك العلام .
تعطير الأنام في تعبير المنام — صفحة 2
مساهمون: عبد الغني ابن إسماعيل النابلسي
ص٢