تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
بسبب الرحلتين ، فقد روي أنهم كانوا قبل ذلك في شدة وضيق حال حتى أكلوا الجيف ويحتمل أن يريد إطعامهم على الإطلاق ، فقد كان أهل مكة ساكنين بواد غير ذي زرع ، ولكن اللَّه أطعمهم مما يجلب إليهم من البلاد ، بدعوة أبيهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وهو قوله : وارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ ) * [ البقرة : 126 ] * ( وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) * يحتمل أن يريد : آمنهم من خوف أصحاب الفيل ، ويحتمل أن يريد آمنهم في بلدهم بدعوة إبراهيم في قوله رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً ) * [ البقرة : 126 ] وقد فسرناه في موضعه ، أو يعني آمنهم في أسفارهم لأنهم كانوا في رحلتهم آمنين ، لا يتعرض لهم أحد بسوء ، وكان غيرهم من الناس تؤخذ أموالهم وأنفسهم : وقيل : آمنهم من الجذام فلا يرى بمكة [ أحد ] مجذوما قال الزمخشري : التنكير في جوع وخوف لشدتهما .