10 - خلف بن هشام البزار : راوية حمزة ( تقدمت ترجمته ) .
إسحاق الوراق : أبو يعقوب المروزي ثم البغدادي ( - 286 ه ) .
وراق خلف وراوي اختياره عنه ، ثقة قيم بالقراءة ، ضابط . قرأ على خلف اختياره وقام به بعده ، وعلى الوليد بن مسلم . وقرأ عليه جماعة منهم بن شنبوذ .
إدريس الحداد : أبو الحسن بن عبد الكريم البغدادي ( 189 - 292 ه ) .
إمام ضابط متقن ثقة ، قرأ على خلف اختياره وروايته ، وعلى محمد بن حبيب الشموني . وروى القراءة عنه سماعا بن مجاهد ، وعرضا محمد بن أحمد بن شنبوذ وابن مقسم وأبو بكر النقاش وجماعة .
فائدة
ذكر العلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في مقدمة تفسيره ( التحرير والتنوير 1 / 57 طبعة سنة 1964 ) ما يلي :
« القراءات التي يقرأ بها اليوم في بلاد الإسلام من هذه القراءات العشر هي :
1 - قراءة نافع برواية قالون : في بعض القطر التونسي وبعض القطر المصري ، وفي ليبية .
وبرواية ورش : في بعض القطر التونسي وبعض القطر المصري ، وفي جميع القطر الجزائري ، وجميع المغرب الأقصى وما يتبعه من البلاد ، والسودان .
2 - وقراءة عاصم برواية حفص عنه : في جميع الشرق من العراق والشام وغالب البلاد المصرية ، [ وجزيرة العرب ] والهند ، وباكستان ، وتركية والأفغان .
3 - وقراءة أبي عمرو البصري : فيما بلغني يقرأ بها في السودان المجاور لمصر ( - 1 ه ) « 1 » .
هامش
( 1 ) . قلت : كانت قراءة أبي عمرو غالبة على الأمصار الإسلامية . قال بن الجزري في أهل المائة التاسعة :
« القراءة التي عليها الناس اليوم بالشام والحجاز واليمن ومصر هي قراءة أبي عمرو ، فلا تكاد تجد أحدا يلقن القرآن إلا على حرفه ، خاصة في الفرش » .
والظاهر أن تقلب القراءات على مصر ما يتبع قراءة القارئ المقتدى به عند أهل المصر ، فقد ذكر بن الجزري بعد ما تقدم أن الشام كانت تقرأ بحرف بن عامر إلى حدود الخمسمائة ، فتركوا ذلك لأن شخصا قدم من أهل العراق وكان يلقن الناس بالجامع الأموي على قراءة أبي عمرو ، فاجتمع عليه خلق واشتهرت هذه القراءة عنه وأقام سنين كذا بلغني وإلا فما أعلم السبب في إعراض أهل الشام عن قراءة ابن عامر وأخذهم بقراءة أبي عمرو . وأنا أعد ذلك من كرامات شعبة » .
وكان قد نقل قبل أسطر قول شعبة الذي مر بك : « أنظر ما يقرأ أبو عمرو مما يختار لنفسه فإنه سيصير للناس إسنادا » - النشر 1 / 291 .
هذا وعلمت من فاضل سوداني أن قراءة أبي عمرو يقرأ بها في السودان اليوم في الخرطوم إلى ( كسلا ) ، إلى شمال أريتيريا ، وفي شرقي ( تشاد ) .
وحدثني آخر من أهل المدينة أنه اقتدى بتاجر بخاري صلَّى في الحرم المدني فقرأ قراءة ابن كثير برواية الدوري ، فلما سألوه قال : إنها قراءة أهل بلاده .