تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ورُهْباناً ) * تعليل لقرب مودتهم ، والقسيس العالم والراهب العابد * ( وإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ ) * الآية هي في النجاشي ، وفي الوفد الذين بعثهم إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهو سبعون رجلا ، فقرأ عليهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم القرآن فبكوا كما بكى النجاشي ، حين قرأ عليه جعفر بن أبي طالب رضي اللَّه عنه سورة مريم ، وقال السهيلي : نزلت في وفد نجران ، وكانوا نصارى عشرين رجلا ، فلما سمعوا القرآن بكوا * ( مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ) * من الأولى سببية والثانية بيان للجنس * ( آمَنَّا ) * أي بالقرآن من عند اللَّه * ( مَعَ الشَّاهِدِينَ ) * أي مع المسلمين ، وكذلك مع القوم الصالحين * ( وما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّه ) * توقيف « 1 » لأنفسهم ، أو محاجة لغيرهم * ( ونَطْمَعُ ) * قال الزمخشري : الواو للحال ، وقال ابن عطية : لعطف جملة على جملة لا لعطف فعل على فعل * ( لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّه لَكُمْ ) * سببها أن قوما من الصحابة غلب عليهم خوف اللَّه إلى أن حرم بعضهم النساء ، وبعضهم النوم بالليل ، وبعضهم أكل اللحم ، وهم بعضهم أن يختصوا ، أو يسيحوا في الأرض ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وعلى اله وسلَّم : « أما أنا فأقوم وأنام ، وأصوم وأفطر ، وآتي النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني » « 2 » * ( ولا تَعْتَدُوا ) * أي لا تفرطوا في التشديد على أنفسكم أكثر مما شرع لكم * ( وكُلُوا ) * أي تمتعوا بالمآكل الحلال ، وبالنساء وغير ذلك ، وإنما خص الأكل بالذكر ، لأنه أعظم حاجات الإنسان * ( بِاللَّغْوِ ) * تقدم في البقرة * ( بِما عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ ) * أي بما قصدتم عقده بالنية ، وقرئ عقدتم بالتخفيف » « 3 » ، وعاقدتم بالألف « 4 » * ( إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ ) * اشتراط المسكنة دليل على أنه لا يجزي في الكفارة إطعام غني ، فإن أطعم جهلا لم يجزيه على المشهور من المذهب ، واشترط مالك أيضا أن يكونوا أحرارا مسلمين ، وليس في الآية ما يدل على ذلك * ( مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ) * اختلف في هذا التوسط
هامش
( 1 ) . توقيف معناها استفهام تقريري في هذا الكتاب . ( 2 ) . رواه الإمام أحمد عن أنس ج 3 ص 304 . ( 3 ) . وهي قراءة حمزة والكسائي . ( 4 ) . هي قراءة ابن عامر .
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 241 | الغرناطي الكلبي / عبد الله الخالدي