أدب المعلم ، ليتم بذلك من فهمه نفع تعليم معلمه ، فيقوم على نفسه وعلى من معه
من ولده في الأخذ لهم بأدبه ، وعقاب مذنبهم بذنبه ، وثواب محسنهم بإحسانه وتوفيق
كل على ضره ونفعه ، كي يتم بذلك ما أريد لهم من البقاء ، وعنهم من أضر مدة
الفناء .
( ثلاث طبقات يمر بها الإنسان )
كذلك هم في الخلق مخرون ؟ في طبق بعد طبق مصروفون من مدة بقائهم
من طبقات ثلاث إلى حين فنائهم لا يخلون منها ، ولا منصرف لهم عنها .
أما الأولى منها : فطبقة التربية .
وأما الثانية : فطبقة اعتمال الأغذية .
والثالث : فاكتساب الحسنة والسيئة .
فهم في أولى طبقاتهم مكتفون بالآباء
وفي الثانية مستغنون عنهم بالأكفياء مؤدبون على المعرفة بحد الأغذية
والبذور ، والفرق بين الضار والنافع فيها من الأمور
والثالثة فمحتاجون ما كانوا فيها ، وعند أول مصيرهم إلينا إلى مرشد
ودليل ، ذي عقاب وتنكيل ، ليكون ما أريد بهم من البقاء ، وجلبوا له من عمارة الدنيا
وذلك عند بلوغ قوة الاحتلام ، وحركة شهوة ملامسة الأنام ، لما بني عليه الناس من
شهوة النساء ، لما في ذلك من زيادة النسل والنماء ، وكل ذلك من اعتمال الأغذية
وما خص به الإنسان من الشهوة في البنية .
( حد الحدود ومكافأة المثيب ومجازاة المذنب )
ولا بد فيه وفي الدلالة عليه من مرشد معرف ، ومحدد موقف ، لأنه لو ترك
الناس في الغذاء وما ركبوا عليه من شهوة النساء ، بغير حد معروف ، لا فرض عزم
موصوف ، لم يكن أحد بمعتمله .
تثبيت الإمامة — صفحة 47
مساهمون: صالح الورداني
ص٤٧