وأجمعوا أيضا : أن الامام لا يحكم لنفسه بحقه دون أن يشهد
له به غيره .
[ الاحتجاج بقضية درع الإمام عليه السلام ]
واحتجوا في ذلك بدرع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
كرم الله وجهه في الجنة التي سقطت منه يوم الجمل ( فعرفها مع ) ( 11 )
رجل من النصاري ، فقال : درعي لم أبع ولم أهب .
فقال الرجل : درعي ، اشتريتها .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : فخاصمني وحاكمني إلى شريح .
فتحا كما إليه ، فقال شريح : من كان في يده شئ فهو أحق
به حتى يقيم المدعي البينة ، شاهديك يا أمير المؤمنين .
فضحك أمير المؤمنين عليه السلام وقال : والله ، لو غيرها قلت
لما حكمت بين اثنين .
وأحضر أمير المؤمنين عليه السلام شاهديه فاستحق درعه ثم
وهبها للذي وجدها معه بعد الاستحقاق .
ثم الناس على ذلك إلى يومنا هذا ، لا تقبل شهادة الرجل
لنفسه ولا يحكم لاحد على أحد في دعوى يدعيها عليه
إلا بشاهدين عدلين .
غير فاطمة عليها السلام فإنه حكم عليها بخلاف ما حكم به على
جميع الخلق ، وانتزع من يدها ما كانت تملكه وتحوزه
هامش
( 11 ) في المخطوطة : فاعترفها على رجل .