أحدهم مكسانطيس ابنه وهو كان مقيما برومية . وقسطنطينوس ببوزنطيا . ومكسيميانوس ختن ذيوقليطيانوس بمصر والشام .
وفي هذا الزمان عصى أهل مصر فأرسل إليهم ذيوقليطيانوس جيوشا فأهلكوهم .
وفي السنة الحادية عشرة له ملك بفارس نرسي سبع سنين . وملك بعده هرمزد خمس سنين . وفي السنة التاسعة عشرة أمر بهدم كنائس النصارى فهدمت كلها . وضيّق عليهم جدا وقتل منهم خلقا كثيرا وأحرق كتبهم . وفي هذه السنة عرض جوع عظيم حتى بلغ المدي [ 1 ] أعني القفيز الشامي من الحنطة الفين وخمسمائة [ 2 ] درهم . ثم إن ذيوقليطيانوس اعتزل من الملك وخلط نفسه بالعامة إلى وقت وفاته . وفعل مكسيميانوس ختنه أيضا كذلك . وبقي في الملك مكسانطيس وقسطنطينوس . ومن أول سنة ملك [ 3 ] ذيوقليطيانوس وهي سنة خمسمائة وست وتسعون للإسكندر يبتدئ تاريخ ذيوقليطيانوس الذي يؤرخ به القبط ويسمونه تاريخ الشهداء أي الذين استشهدوا في هذه السنّة [ 4 ] .
وفي دولة ذيوقليطيانوس هذا اشتهر في علم الفلسفة فرفوريوس الصوري وله النباهة فيه والتقدم . ولما صعب على صديق له يسمى خروساوريوس معرفة كلام أرسطاطاليس شكا إليه ذلك . فقال : كلام الحكيم يحتاج إلى مقدمة قصّر عن فهمها طلبة زماننا لفساد أذهانهم . وشرع في تصنيف كتاب ايساغوجي ومعناه المدخل . فأخذ عنه وأضيف إلى كتاب أرسطو وجعل أولا لها وسار مسير الشمس إلى يومنا هذا . فمن تصانيفه هذا الكتاب وكتاب المدخل إلى القياسات الحملية . وكتابان له إلى رجل اسمه لبانوا [ 5 ] . وكتاب في الرد لمحيوس [ 6 ] في العقل والمعقول تسع مقالات توجد سريانيا .
وكتاب اخبار الفلاسفة وجد منه المقالة الرابعة بالسرياني . وكتاب الأسطقسات مقالة توجد سريانيا .
هامش
[ 1 ] - المدي ر المدّ .
[ 2 ] - الفين وخمسمائة س مائتين وخمسين .
[ 3 ] - ملك ر من آخر ملك .
[ 4 ] - اعلم أن ذيوقليطيانوس لم يصدر الأمر بالاضطهاد العام إلا في السنة التاسعة عشرة لملكه أي سنة 303 .
اما التاريخ المغرو إليه فيبتدئ في السنة الأولى أي في 29 آب سنة 284 للمسيح . على أنه قد غلب الاستعمال ان يكون بدء تاريخ الشهداء بدء ملك ذيوقليطيانوس نفسه .
[ 5 ] - لبانوا وابانو واباتو .
[ 6 ] - ويروى : لحيوس .