بحمأة منها ووضعوها على حطب القربان فاشتعلت بأمر الله بعد ان طفئت مائة سنة وأربعين [ 1 ] سنة بالتقريب . ولما رأى عزرا المعجز استف من سفساف [ 2 ] تلك البئر ثلث سفّات فأعطي منحة روح القدس وأنطقه الله بجميع كتب الوحي وأعادها كما كانت [ 3 ] .
( احشيرش الثاني )
ويسمى أردشير [ 4 ] . ملك شهرين . ثم قتله سغدينوس [ 5 ] وملك بعده مدة يسيرة .
( سغدينوس [ 5 ]
ملك سبعة أشهر وهي مع الشهرين المتقدمين معدودة مع سني اريوخ .
( داريوش نوثوش [ 6 ]
أي ابن الأمة . ملك تسع عشرة سنة . وفي سنة خمس عشرة من ملكه خلع المصريون ربقة طاعة الفرس من أعناقهم ونصبوا لهم ملكا بعد مائة وأربع وعشرين سنة لتسلط الفرس عليهم .
( ارطحششت الثاني )
المعروف بالمدبّر [ 7 ] واليونانيون يسمونه ارطاكسراكسيس .
ملك أربعين سنة وتزوّج باستير العبرية الصالحة وصلب هامان العملقي الذي زاول زوال الجالية من بني إسرائيل . وذلك بدعاء استير ومردخاي الصدّيق صاحبها . وفي سنة خمس عشرة من مملكة هذا ارطحششت أخرب افريقيانوس قائد الإفرنج مدينة قرخيذونيا وسمي بلدها باسمه إفريقية [ 8 ] .
وفي هذا الزمان كان ميطن واقطمين [ 9 ] وهما إمامان في علوم الفلك اجتمعا بالإسكندريّة على احكام آلات الارصاد ورصدا ما أحبّا من الكواكب . وقيل إن بين
هامش
[ 1 ] - وأربعين ر وست وأربعين س واستمرت النار متقدة بعد مائة وست وأربعين سنة .
[ 2 ] - سفساف ر سفاف .
[ 3 ] - ان أسفار موسى وسائر الاسفار المقدسة القديمة لم يهلكها الجلاء البابلي . فجمعها عزرا الخبر وفسرها للشعب . فلا صحة إذا للقول بان الله أنطقه بجميع كتب الوحي وأعادها كما كانت . انما هذه حكاية مأخوذة عن كتاب مصنوع ينحله بعضهم عزرا ويسمونه سفر عزرا الرابع .
[ 4 ] - أردشير يروى بالزاي المعجمة .
[ 5 ] - سغدينوس يروى بالعين المهملة .
[ 6 ] - نوثوش س نوثوس س ( ؟ ؟ ) .
[ 7 ] - بالمدّبر س ( ؟ ؟ ) .
[ 8 ] - ان النساخ قد صحفوا وأفسدوا هذه العبارة . والصواب ان اميليانوس شيبيون لقب افريقيانوس نسبة إلى بلاد إفريقية . اما خراب مدينة قرطاجنة فحدث سنة 146 قبل المسيح . وارطحششت الثاني توفي نحو سنة 362 قبل المسيح .
[ 9 ] - اقطيمن ر افطيمن .